4 كلاب تنهي حياة طفل بالشرقية.. هل نواجه خطر الكلاب الضالة؟

لم يكن يعلم الصغير “خالد”، ذو السبع سنوات، أن نزهته البسيطة في شوارع مطقته بمدينة الصالحية الجديدة في الشرقية، ستكون الأخيرة، وأن براءته ستتحطم تحت أنياب أربعة كلاب ضالة.
في مشهد يدمي القلوب، تحول هذا الطفل إلى ضحية جديدة تنضم لدفتر عزاء مفتوح ضحاياه نتيجة افتراس الكلاب الضالة التي باتت تشارك المواطنين أرصفة الشوارع، ولكن بضريبة من الدم.
“خالد” كان يسير في الشوارع لكن باغتته الكلاب، وهاجمته بشراسة شديدة أدت إلى إصابته بجروح بالغة ونزيف حاد، وصل إلى خروج أجزاء من أمعائه نتيجة قوة الهجوم، وهو جعله يلف أنفاسه الأخيرة فور نقله إلى المستشفى العام في حالة صحية حرجة.
“خالد” لم يكن الوحيد من بين ضحايا كلاب الشوارع، فعلى سبيل المثال وليس الحصر، كانت آخر الوقائع قبل 5 أيام، حين رحل الطفل باسل صاحب الـ10 سنوات بعد 15 يوما في غرفة الرعاية المركزية بمجمع السويس الطبي.
“باسل” أيضا كان في طريقه لأداء صلاة الجمعة رفقة شقيقه وأصدقائه بمنطقة “ناصر” بالسويس وفي لحظة خاطفة وجد الطفل نفسه محاصراً بقطيع من الكلاب الضالة أثناء محاولته النجاة والهروب من هجومها لكن الكلاب نشهت جسده وهتكت طحاله ما جعله ينزف بشدة.
كيفية الإبلاغ عن الكلاب الضالة في الشوارع
في ظل تزايد الشكاوى من انتشار الكلاب الضالة، تتيح الجهات الرسمية عدة وسائل للإبلاغ والتعامل مع هذه الظاهرة بشكل منظم، عبر تخطيط خطوطا ساخنة من بينها وزارة البيئة على الرقم 16528 والهيئة العامة للخدمات البيطرية عبر الخط الساخن 19561، أو تقديم شكوى رسمية ومتابعتها من خلال البوابة الحكومية للشكاوى عبر موقع: www.shakwa.eg
وتسجل مصر سنويًا ما يقارب 1.4 مليون حالة عقر ناتجة عن الكلاب الضالة، إذ تشهد الظاهرة تصاعدًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، وفق ما يقول شهاب عبد الحميد رئيس جمعية الرفق بالحيوان.
تزايد أعداد الكلاب، بحسب “عبد الحميد”، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “حديث القاهرة” المذاع على قناة “القاهرة والناس” يعود إلى عدة عوامل، في مقدمتها معدلات التكاثر المرتفعة، إذ يمكن لأنثى الكلب أن تلد مرتين سنويًا بأعداد كبيرة من الجراء، ما يؤدي إلى نمو متسارع ومستمر في أعدادها.
وأشار إلى أن غياب آليات منتظمة للتعامل مع الكلاب الضالة منذ عام 2011 أسهم بشكل كبير في تفاقم الأزمة، مؤكدًا في الوقت ذاته وجود تحركات جارية من قبل الجهات المختصة للسيطرة على الوضع.
ولذا تقدم عدد من أعضاء مجلس النواب المصري بطلبات إحاطة للحكومة، دعوا فيها إلى وضع خطة شاملة لمعالجة الظاهرة، تتضمن التوسع في برامج التعقيم والتطعيم، وإنشاء مراكز إيواء، بما يحقق توازنًا بين حماية المواطنين وضمان المعاملة الإنسانية للحيوانات.
كما أشار إلى بدء الجهات المعنية في الدفع بسيارات مجهزة للتعامل مع الكلاب الضالة في بعض المناطق، بالتنسيق مع مديريات الطب البيطري، لا سيما في المناطق ذات الكثافات المرتفعة.
كيف يمكن التعامل في حالات العقر
وشدد على ضرورة الإسراع في غسل موضع الإصابة بالماء والصابون فورًا، ثم التوجه إلى أقرب مستشفى لتلقي اللقاح اللازم، مع إخطار الجهات البيطرية لاتخاذ الإجراءات المناسبة.
وتتزايد في الوقت الراهن مطالب المواطنين بتكثيف الجهود لمواجهة هذه الظاهرة، في ظل انعكاساتها على الإحساس بالأمان في الشوارع، خصوصًا خلال فترات الليل، مع التأكيد على أهمية تبني حلول مستدامة للحد من انتشار الكلاب الضالة.
ويشكل انتشار الكلاب الضالة في الشوارع تهديدًا مباشرًا، ليس فقط بسبب الهجوم، ولكن أيضًا بسبب احتمالية نقل أمراض خطيرة مثل داء الكلب “السعار”، وهو مرض فيروسي قاتل إذا لم يتم التعامل معه سريعًا.
كيف نتعامل مع وجود كلاب ضالة في الشارع؟
التعامل الصحيح قد يقلل من احتمالية الهجوم:
• تجنب الاقتراب أو محاولة إطعام الكلاب بشكل مفاجئ.
• عدم الجري أو الصراخ عند رؤيتها.
• الوقوف بثبات وتجنب النظر المباشر في عين الكلب
• استخدام حاجز بينك وبين الكلب (شنطة، أو عصا)
• إبلاغ الجهات المحلية أو الطب البيطري بوجود تجمعات خطرة.
كيف نتصرف إذا تعرّض شخص لعضة كلب؟
بحسب موقع “Healthline” الطبي، سرعة التعامل مع عضة الكلب عامل حاسم في الوقاية من المضاعفات، وعلى رأسها الإصابة بمرض داء الكلب، الذي قد يكون مميتًا إذا لم يُعالج فورًا.
أولًا: الإسعاف الفوري للجرح
يجب غسل مكان العضة فورًا باستخدام الماء الجاري والصابون لمدة لا تقل عن 10 إلى 15 دقيقة، وهي خطوة أساسية لتقليل كمية الفيروسات أو البكتيريا.
بعد الغسل، يُنصح بتطهير الجرح باستخدام مطهرات مثل اليود أو الكحول.
في حالة النزيف، يتم الضغط بلطف على الجرح باستخدام قطعة قماش نظيفة أو شاش حتى يتوقف النزيف.
ثانيًا: التوجه الفوري للرعاية الطبية
يجب الذهاب إلى أقرب مستشفى أو وحدة صحية في أسرع وقت، حتى لو بدا الجرح بسيطًا.
يحدد الطبيب الحاجة إلى تلقي لقاح داء الكلب أو المصل المضاد، وفقًا لخطورة العضة وحالة الكلب.
في بعض الحالات، قد يصف الطبيب مضادات حيوية للوقاية من العدوى البكتيرية.
ثالثًا: المتابعة والالتزام بالعلاج
الالتزام الكامل بجدول جرعات لقاح داء الكلب أمر ضروري لضمان الحماية.
مراقبة ظهور أي أعراض غير طبيعية مثل الاحمرار الشديد، أو التورم، أو الألم المتزايد أو الحمى، والتوجه للطبيب فورًا في حال ظهورها.
اقرأ أيضا:
حالتا وفاة و70 مصاباً.. رعب الكلاب الضالة يحاصر الأطفال في المحافظات
بينهم 4 أطفال.. الطب البيطري يبحث عن كلب ضال عقر 10 أشخاص في الفيوم




