أين ذهب زمن هيبة الاتحاد ؟



رأي خاص بالإعلامي عبدالرحمن العامر
( الملخص )
تساءل العامر عن التراجع الكبير للاتحاد ، من نادٍ كان رمزًا للهيبة والإنجازات إلى كيان يعاني من فقدان الهوية والاستقرار . مشيرًا إلى أن المشكلة تكمن في غياب العمل المؤسسي واستمرار إعادة البناء مع كل إدارة . ما أدى إلى بيئة غير مستقرة وغياب تام عن المشهد التنافسي .
التفاصيل
” ليش بس الاتحاد ! كيف لفريق كان يومًا سيد المنصات ، يعتلي القمم المحلية والقارية ، وصولاً إلى العالمية … أن يتحول إلى لغز يتكرر كل موسم ؟ العميد ليس مجرد نادٍ ، هو ذاكرة وطن ، قصة عشق لا تشبهها أي أخرى ، وجمهور لا يعرف إلا الوفاء حتى في أصعب اللحظات .
لكن السؤال المؤلم : أين العقلاء ؟ أين من يحمل هذا الكيان ويقاتل من أجله ؟ لماذا يغيب العمل المؤسسي ؟ لماذا يبدأ كل شيء من الصفر مع كل إدارة وكأن التاريخ يُمحى ، وكأن الإنجازات لم تكن ؟ الاتحاد اليوم يبدو كأنه نفق مظلم … من يدخله لا يرى نهايته ، ولا يعرف أين النور .
بيئة طاردة ، عمل غير مستقر ، وفقدان لهوية كانت يومًا واضحة وصاخبة . حتى المدرج … القلب النابض … لم يعد كما كان . أين الأهازيج التي كانت تهز القارة؟ أين الإبداع ؟ أين ذلك الصوت الذي كان يوحد الآلاف ؟ أين زمن “ عندليب المدرجات ” وأصوات الذهب التي صنعت هيبة الاتحاد في كل ملعب ؟ حتى التفاصيل الصغيرة التي كانت تعني الكثير … اختفت .
الطقوس ، الروح ، العادات التي كانت تجمع الاتحاديين على قلب واحد … لم تعد كما كانت . الاتحاد لا يحتاج معجزة …يحتاج فقط إلى عمل حقيقي ، إلى احترام إرثه العظيم ، إلى من يفهم أن الكيانات الكبيرة لا تُهدم ثم تُبنى كل موسم … بل تُدار بعقل ، وتُحفظ بتراكم . الاتحاد قصة عظيمة … لكن من يؤمن بها اليوم كما كانت ؟ ” .




