عادات غريبة يسببها القلق والتوتر إليك تفسيرها العلمي

يلاحظ كثير من الأشخاص أنهم يهزون أقدامهم أو يعبثون بالقلم أو بأشياء صغيرة من حولهم عند الشعور بالتوتر أو أثناء التركيز. ورغم أن هذه التصرفات تبدو عادات عفوية، فإنها في الواقع ترتبط بآليات نفسية وعصبية معقدة يستخدمها الجسم للتعامل مع الضغوط وتنظيم الانتباه. فما السر وراء هذه الحركات المتكررة؟ وماذا يقول العلم عنها؟
وبحسب ما ذكره موقع “Verywell Health”، إليك التفسير العلمي وراء هذه التصرفات.
لماذا نهز أقدامنا أو نعبث بالأشياء أثناء التوتر؟
عندما يتعرض الشخص للتوتر أو القلق، يُفعّل الجسم ما يُعرف باستجابة “الكر أو الفر”، وهي آلية دفاعية قديمة تؤدي إلى إفراز هرمونات مثل الأدرينالين والكورتيزول لإعداد الجسم لمواجهة الخطر أو الهروب منه. لكن في الحياة اليومية الحديثة، نادرًا ما تتطلب المواقف المجهدة مجهودًا بدنيًا فعليًا، لذلك يبحث الدماغ عن وسائل بديلة للتخلص من الطاقة المتراكمة.
وهنا تظهر الحركات المتكررة، مثل هز الساق أو النقر بالقلم أو تحريك الأصابع، كوسيلة لا شعورية لتفريغ هذه الطاقة الزائدة والمساعدة على استعادة الهدوء النفسي.
كيف يفسر علم الأعصاب هذه السلوكيات؟
1- تفريغ الطاقة الناتجة عن التوتر
عندما يرتفع مستوى التوتر، يزداد نشاط الجهاز العصبي، مما يخلق شعورًا بالحاجة إلى الحركة. وتعمل الحركات المتكررة والبسيطة كصمام أمان يسمح للجسم بالتخلص من جزء من هذا التوتر دون الحاجة إلى نشاط بدني كبير.
2- تعزيز التركيز من خلال التحفيز الحسي
توفر الحركات الإيقاعية المتكررة للدماغ نوعًا من التحفيز الحسي الذي يساعده على التركيز. فبدلًا من الانشغال بالأفكار المقلقة أو الاجترار الذهني المستمر، يجد العقل نقطة تركيز بسيطة تساهم في تهدئة النشاط الذهني المفرط.
3- المساعدة على تنظيم الانتباه
في بعض الحالات، لا يكون التململ مجرد استجابة للتوتر، بل أداة لا شعورية لتنظيم التركيز والانتباه. وتشير الدراسات إلى أن بعض الأشخاص، خاصة المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD)، قد يعتمدون على هذه الحركات لتحسين اليقظة وتعزيز الأداء الذهني والوظائف التنفيذية.
هل التململ أمر طبيعي؟
في معظم الحالات، يُعد التململ العرضي سلوكًا طبيعيًا وغير ضار، وقد يكون وسيلة فعالة لتنظيم المشاعر والتعامل مع الضغوط اليومية. ومع ذلك، إذا أصبح متكررًا بصورة مبالغ فيها أو تسبب في إزعاج الآخرين، فقد يكون مؤشرًا على مستويات مرتفعة من القلق أو التوتر المزمن تستدعي الانتباه.
كيف يمكن التعامل مع التوتر دون اللجوء إلى التململ المفرط؟
يمكن استبدال هذه العادات ببعض الوسائل الأكثر هدوءًا وفعالية، مثل:
* ممارسة تمارين التنفس العميق لتهدئة الجهاز العصبي.
* استخدام أدوات حسية هادئة، مثل كرة التوتر أو الحلقات الحسية أو مكعبات التململ.
* ممارسة النشاط البدني الخفيف، مثل المشي السريع أو تمارين التمدد، للمساعدة على التخلص من الطاقة الزائدة وتقليل مستويات التوتر، بحسب موقع “WebMD”.
اقرأ أيضا:
ما الذي يحدث للبشرة عند التعرض المستمر للتوتر؟




