تعرف على التمساح النيلي الأخطر في إفريقيا

أعادت واقعة ظهور تمساح داخل أحد المصارف المائية بمنطقة شبرامنت التابعة لمركز أبو النمرس بمحافظة الجيزة، تسليط الضوء على التمساح النيلي، أحد أخطر الزواحف المفترسة في القارة الإفريقية، بعد تكرار مشاهد ظهور التماسيح داخل الترع والمصارف خلال الأسابيع الأخيرة.
وكان مقطع فيديو متداول قد أظهر تمساحا صغيرا يتحرك داخل “مصرف الجنينة” بشبرامنت، ما دفع الأجهزة المحلية وفرق البحث إلى التحرك لفحص الواقعة والتأكد من وجوده.
تمساح صغير وتحركات للبحث
وقال محمود شنب، رئيس مركز ومدينة أبو النمرس، في تصريحات لمصراوي، إن التمساح الظاهر في الفيديو يبلغ طوله نحو 50 سنتيمترا فقط، مرجحا أن يكون أحد الأشخاص قد ألقاه في المصرف بعد تربيته داخل المنزل أو إحدى المزارع.
وأوضح شنب أن فرق البحث لم تتمكن حتى الآن من العثور عليه، مؤكدا أن التمساح لا يمثل خطرا كبيرا في الوقت الحالي، خاصة مع استمرار أعمال التمشيط والمتابعة بالموقع.
ما هو التمساح النيلي؟
ويعد التمساح النيلي من أشهر وأضخم أنواع التماسيح في العالم، إذ يصنف كثاني أكبر تمساح على مستوى العالم بعد تمساح المياه المالحة، ويعيش بشكل رئيسي في مناطق إفريقيا جنوب الصحراء وحوض النيل وبحيرة ناصر جنوب مصر.
وبحسب بيانات ناشيونال جيوغرافيك، قد يصل طول التمساح النيلي البالغ إلى أكثر من 5 أمتار، بينما يقترب وزنه من 750 كيلوجراما في بعض الحالات، ويتميز بفكين شديدي القوة وقدرة عالية على التكيف داخل الأنهار والمستنقعات والمياه العذبة.
لماذا يصنف ضمن أخطر الحيوانات؟
ويحمل التمساح النيلي سمعة واسعة باعتباره من أخطر الحيوانات المفترسة في إفريقيا، بسبب طبيعته الهجومية ونظامه الغذائي المتنوع، إذ يتغذى على الأسماك والطيور والحيوانات البرية، وقد يهاجم البشر في بعض الحالات.
وتشير تقديرات بيئية دولية إلى أن هجمات التماسيح تتسبب سنويا في مقتل مئات الأشخاص داخل بعض الدول الإفريقية، خاصة في المناطق القريبة من الأنهار والمسطحات المائية المفتوحة.
كيف وصلت التماسيح إلى الترع والمصارف؟
من جانبه، قال حسين عبدالرحمن أبو صدام، نقيب الفلاحين، إن وصول تماسيح النيل من بحيرة ناصر إلى محافظات الوجه البحري “شبه مستحيل”، بسبب المسافة الطويلة التي تتجاوز 900 كيلومتر، إضافة إلى وجود وسائل حماية وشباك تمنع مرورها عبر السد العالي.
ورجح أبو صدام، في بيان، أن تكون التماسيح التي تظهر في الترع والمصارف ناتجة عن عمليات اقتناء غير قانونية، إذ يقوم بعض الأشخاص بشراء تماسيح صغيرة بغرض التربية والزينة، قبل التخلص منها بإلقائها داخل المجاري المائية بعد صعوبة السيطرة عليها.
تحذيرات من التربية غير القانونية
وأكد الدكتور إيهاب هلال، الأستاذ بمعهد بحوث الصحة الحيوانية، أن ظهور التماسيح في مناطق الدلتا “غير طبيعي بيئيا”، مشيرا إلى أن موطنها الأساسي يكون في جنوب مصر وبحيرة ناصر، وليس داخل المصارف والترع بالمحافظات.
وأضاف هلال في تصريحات لمصراوي أن تربية التماسيح داخل المنازل أو المزارع تمثل خطورة كبيرة، خاصة أنها من الحيوانات المفترسة التي قد تتحول إلى تهديد مباشر للمواطنين مع نموها.
بدوره، أكد الدكتور هاني سويلم أن الجهات المختصة تتعامل فورا مع أي بلاغات تخص ظهور التماسيح، بالتنسيق مع وزارة البيئة وشرطة المسطحات المائية، حفاظا على سلامة المواطنين.
اقرأ أيضا:




