600 مليون يورو.. كيف تحولت “لا فابريكا” إلى ماكينة تمويل ريال مدريد؟



هاي كورة
يواصل ريال مدريد جني الأرباح من بيع خريجي أكاديميته، بعدما اقتربت عائدات “لا فابريكا” من 600 مليون يورو خلال آخر 20 عامًا، بفضل سياسة تعتمد على البيع الذكي مع الاحتفاظ بحقوق إعادة الشراء ونسب من الصفقات المستقبلية.
التفاصيل:
باتت أكاديمية ريال مدريد، المعروفة باسم “لا فابريكا”، أحد أهم مصادر التمويل للنادي الملكي، بعدما نجحت في تحقيق ما يقارب 600 مليون يورو من بيع اللاعبين الذين تخرجوا منها خلال العقدين الأخيرين، وفقًا لما كشفته صحيفة سبورت الإسبانية.
وأوضح التقرير أن ريال مدريد لم يعد ينظر إلى قطاع الناشئين باعتباره وسيلة لتدعيم الفريق الأول فقط، بل أصبح مشروعًا استثماريًا متكاملًا يقوم على تطوير المواهب وتعظيم قيمتها السوقية قبل بيعها، مع الاحتفاظ في كثير من الأحيان بحق إعادة الشراء أو نسبة من قيمة أي انتقال مستقبلي.
وشهد الصيف الحالي استمرار هذه السياسة، إذ حقق النادي مكاسب من بيع نيكو باز، وفيكتور مونيوز، وألفارو رودريجيز، بينما ينتظر الحصول على عوائد إضافية من انتقال ماريو جيلا من لاتسيو إلى ميلان.
وأشار التقرير إلى أن صفقة نيكو باز تُعد من أبرز الأمثلة على هذه الاستراتيجية، بعدما باع ريال مدريد كامل حقوق اللاعب مع الاحتفاظ ببند يسمح بإعادة شرائه مقابل 80 مليون يورو في الصيف المقبل، بعدما سبق له تحقيق عوائد مالية من بيع جزء من حقوقه.
كما استفاد النادي من صفقات أخرى، مثل انتقال أليكس خيمينيز، وألفارو رودريجيز، إلى جانب بيع لاعبين لم ينجحوا في تثبيت أقدامهم مع الفريق الأول، مع ضمان استمرار الاستفادة منهم اقتصاديًا في المستقبل.
وأكد التقرير أن ألفارو موراتا لا يزال أكثر خريجي الأكاديمية تحقيقًا للعوائد المالية، بعدما جلب للنادي نحو 80 مليون يورو عبر انتقاليه إلى يوفنتوس ثم تشيلسي، بينما دفعت تجربة أشرف حكيمي الإدارة إلى تطوير سياسة البيع، من خلال التمسك بحقوق إعادة الشراء أو الحصول على نسب من عمليات إعادة البيع.
وفي المقابل، أوضح التقرير أن ريال مدريد لا يحقق العوائد نفسها من بيع نجوم الفريق الأول، إذ تظل هذه الصفقات محدودة، وكان آخرها انتقال كاسيميرو إلى مانشستر يونايتد في 2022، بينما تواصل “لا فابريكا” لعب دورها كمصدر رئيسي لتمويل صفقات النادي في سوق الانتقالات.




