كدمات تظهر صباحًا دون إصابة.. متى تكون علامة تستدعي القلق؟

قد يلاحظ بعض الأشخاص ظهور كدمات على أجسامهم عند الاستيقاظ صباحا، رغم عدم تعرضهم لأي إصابة واضحة. وبينما تكون هذه العلامات غير خطيرة، فإنها قد تشير إلى أسباب تستدعي الانتباه.
كيف تتكون الكدمة؟
قد تتشكل الكدمة عندما تتمزق الأوعية الدموية الصغيرة الموجودة أسفل الجلد، ما يؤدي إلى تسرب الدم إلى الأنسجة المحيطة.
أما التغيرات اللونية التي تمر بها الكدمة، فهي تعكس عملية تحول الهيموجلوبين إلى مادتي البيليفيردين والبيليروبين.
الضغط أثناء النوم أو الجلوس
قد يتغير وضع النوم لدى معظم البالغين عدة مرات خلال الليل، إلا أنهم يقضون أيضا فترات طويلة في وضعية واحدة. ويؤدي الضغط المستمر على منطقة معينة من الجسم إلى تقليل تدفق الدم داخل الشعيرات الدموية الدقيقة، ما قد يجعلها أكثر عرضة للتمزق، خاصة إذا كانت هشة بطبيعتها.
كما أن التعرض لضغط خفيف لساعات متواصلة قد يتسبب في تسرب الدم من الأوعية الدموية الدقيقة، حتى في غياب أي صدمة أو إصابة مباشرة.
كما أن النوم على أحد الجانبين لفترات طويلة، أو اتخاذ وضعيات منحنية، أو الجلوس لساعات مع استمرار الضغط على المنطقة نفسها، قد يزيد من احتمالية ظهور الكدمات، وهو ما يفسر ملاحظتها بعد الاستيقاظ أو بعد أيام، رغم عدم التعرض لأي إصابة واضحة، وفقا لمجلة “vogue”.
فقدان الكولاجين مع التقدم في العمر
يؤدي الكولاجين دورا أساسيا في الحفاظ على قوة الجلد ودعم الأوعية الدموية الدقيقة الموجودة أسفله، ما قد يساعد على حمايتها من تأثير الضغط والاحتكاك.
ومع التقدم في العمر، والتعرض المستمر للأشعة فوق البنفسجية والتغيرات الهرمونية، قد تنخفض مستويات الكولاجين تدريجيا في الجسم، ويؤدي ذلك إلى ترقق الجلد واقتراب الشعيرات الدموية من سطحه، قد تفقد جزءا من حمايتها الطبيعية، ما يجعلها أكثر عرضة للتمزق، ونتيجة لذلك، قد تتسبب ضغوط أو احتكاكات بسيطة لم تكن تسبب أي كدمات من قبل في ظهور كدمات واضحة على الجلد.
نقص التغذية قد يزيد خطر الكدمات
قد لا يعتمد ظهور الكدمات على تلف الأوعية الدموية فقط، وإنما أيضا على قدرة الجسم على إصلاحها.
ويعد فيتامين ج عنصرا أساسيا في تكوين الكولاجين والحفاظ على سلامة الأوعية الدموية، وقد يؤدي انخفاض مستوياته بشكل مستمر إلى ضعف جدران الشعيرات الدموية.
كما قد يؤثر نقص الحديد في إنتاج الهيموجلوبين ووظيفة الصفائح الدموية، وهما عنصران ضروريان لعملية تخثر الدم، وعندما يصبح التخثر أبطأ أو أقل كفاءة، تظهر الكدمات بسهولة أكبر وتستمر لفترة أطول.
الأدوية والمكملات الغذائية
قد تسهم بعض الأدوية والمكملات الغذائية في زيادة قابلية الجسم لظهور الكدمات، إلا أن تأثيرها قد يختلف من شخص لآخر تبعا للحالة الصحية ونوع الدواء المستخدم.
على سبيل المثال، تؤثر بعض مسكنات الألم الشائعة، مثل الإيبوبروفين، في وظيفة الصفائح الدموية، كما قد تؤثر مضادات الاكتئاب، ومميعات الدم، والستيرويدات، بالإضافة إلى فيتامين هـ وزيت السمك، في وظيفة تخثر الدم أو في سلامة الأوعية الدموية، ما يزيد احتمالية ظهور الكدمات.
كما قد يؤدي تناول الكحول إلى تمدد الأوعية الدموية وزيادة تدفق الدم بالقرب من سطح الجلد، ما قد يجعل حتى الصدمات أو الاحتكاكات البسيطة أكثر عرضة لترك كدمات واضحة.
متى تستدعي الكدمات استشارة الطبيب؟
قد تختفي معظم الكدمات غير المبررة تلقائيا خلال أسبوعين دون الحاجة إلى علاج، لكن إذا بدأت الكدمة في الانتشار، أو أصبحت أكثر صلابة عند اللمس، أو صاحبها ارتفاع في درجة حرارة الجسم أو أي أعراض أخرى غير معتادة، من الضروري استشارة الطبيب المختص لتقييم الحالة، والكشف عن السبب، وتحديد العلاج المناسب إذا لزم الأمر.
اقرأ أيضًا:




