معضلة جديدة في ريال مدريد



هاي كورة
تطرح خسارة ريال مدريد أمام ريال بيتيس تساؤلًا مختلفًا حول القوة الهجومية للفريق، فامتلاك أسماء بحجم كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور لا يضمن وحده استثمار الفرص، خاصة عندما يتحول تعدد الحلول إلى قرارات هجومية متسرعة وغياب للحدة المطلوبة في لحظات الحسم .
التفاصيل :
أثار سقوط ريال مدريد أمام ريال بيتيس بهدف دون رد، العديد من علامات الاستفهام حول قدرة الفريق على ترجمة أفضليته الهجومية إلى أهداف، خاصة بعدما أهدر عدة فرص كان بإمكانها تغيير نتيجة اللقاء.
وفي هذا الصدد رأت صحيفة آس أن ريال مدريد افتقد أمام بيتيس إلى غريزة الافتراس، بعدما لم يستغل تفوقه الواضح في الملعب لحسم المباراة، مشيرة إلى أن بعض الفرص الضائعة من جانب فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي عكست حالة من الهدوء الزائد في التعامل مع اللحظات الحاسمة.
وانتقدت الصحيفة الطريقة التي يتعامل بها الثنائي مع الفرص المهدرة، مؤكدة على أن الابتسامة التي تظهر عقب بعض الإخفاقات تقلل من خطورة الموقف، خاصة أن الفريق لم يكن متقدمًا في النتيجة، وهو ما يجعل كل فرصة أكثر أهمية.
وأشارت آس إلى أن هذا الأمر كلف ريال مدريد في النهاية أمام بيتيس، مؤكدة أن المهاجمين مطالبون بالتعامل مع كل فرصة وكأنها الأخيرة، مع ضرورة الوصول إلى أعلى درجات التركيز، خصوصًا في المباريات التي لا يكون فيها الفريق متقدمًا كما حملت الصحيفة جوزيه مورينيو جانبًا من مسؤولية معالجة هذه المسألة، مطالبة المدرب البرتغالي بفرض أعلى درجات التركيز والضغط الذهني، باعتبار أن المطالب العالية والتوتر جزء من طبيعة اللاعب الكبير، ولا سيما داخل ريال مدريد .
وبعيدًا عن طرح آس، فإن مباراة بيتيس تفتح زاوية أخرى تستحق النقاش داخل ريال مدريد.
فالفريق لا يعاني من نقص في الحلول الهجومية، بل يملك مجموعة كبيرة من الأسماء القادرة على صناعة الخطورة وتغيير مسار أي مباراة. وهنا تظهر المفارقة: هل أصبحت كثرة الخيارات الهجومية مشكلة لريال مدريد بدلًا من أن تكون ميزة؟
امتلاك أكثر من لاعب قادر على الحسم يمنح أي فريق قوة إضافية، لكنه في الوقت نفسه يفرض على المدرب مهمة أكثر تعقيدًا في توزيع الأدوار وإدارة المساحات والاختيارات داخل الثلث الأخير. فكلما زادت الحلول، أصبحت الحاجة أكبر إلى وجود منظومة واضحة تحدد متى يكون القرار الفردي هو الأفضل، ومتى يجب أن تتحول الأفضلية إلى عمل جماعي أكثر حسمًا.
ومن هذه الزاوية، لا تبدو القضية مرتبطة فقط بإهدار فينيسيوس أو مبابي للفرص، وإنما بكيفية تحويل الوفرة الهجومية التي يمتلكها ريال مدريد إلى أفضلية فعلية في النتيجة.




