شؤون عربية ودولية

«شيفرون» توسع محفظة الغاز المسال من الأرجنتين إلى شرق المتوسط



تتطلع شركة «شيفرون» إلى توسيع محفظتها العالمية من الغاز الطبيعي المسال، مع دراسة فرص في الأرجنتين وشرق البحر المتوسط وأستراليا وأفريقيا، في وقت يدفع فيه اضطراب إمدادات الطاقة العالمية الدول والمشترين إلى تنويع مصادر التوريد وتعزيز أمن الطاقة.

وقال رئيس قطاع الغاز العالمي في «شيفرون»، فريمان شاهين، إن أزمات الطاقة خلال السنوات الأخيرة، بدءاً من الحرب الروسية ـ الأوكرانية في 2022 ووصولاً إلى الصراع الأميركي ـ الإيراني هذا العام، أظهرت أهمية تنويع مصادر الغاز وهيكل العقود، خصوصاً في ظل محدودية سيولة السوق الفورية للغاز، مقارنة بالنفط والمنتجات النفطية.

وأضاف شاهين، في مقابلة مع «رويترز» على هامش مؤتمر «غازتك» في بانكوك، أن «شيفرون» تتطلع إلى مواصلة توسيع محفظتها، مشيراً إلى وجود «آفاق كبيرة» في الأرجنتين مع تطور قطاعي النفط والغاز هناك، إلى جانب فرص واعدة في شرق البحر المتوسط.

وتبلغ إمدادات «شيفرون» من الغاز الطبيعي المسال نحو 20 مليون طن سنوياً، منها 16 مليون طن من إنتاج الغاز الصافي لمشروعاتها، و4 ملايين طن من كميات متعاقد عليها من ساحل الخليج الأميركي، على أن ترتفع الإمدادات خلال السنوات المقبلة وفقاً للاتفاقات المبرمة.

فرص في شرق المتوسط وأستراليا وأفريقيا

وقال شاهين إن الشركة ترى أيضاً فرصاً في أستراليا وأفريقيا، شريطة أن توفر المشروعات شروطاً مناسبة من حيث رأس المال والنظام المالي والتنظيمي، لكنه لم يحدد الدول أو المشروعات التي تدرسها «شيفرون» في هذه المناطق.

وفي يونيو (حزيران)، حصلت الشركة على موافقة لتصبح المشغّل وتقود أنشطة الغاز في منطقة بحرية قبالة اليونان، في خطوة تعزز حضورها في شرق البحر المتوسط.

وتدير «شيفرون» بالفعل مشروعات رئيسية للغاز الطبيعي المسال في أستراليا، أبرزها مشروعا «غورغون» و«ويتستون»، فيما تذهب حصة كبيرة من الإمدادات الأسترالية إلى اليابان.

وقال شاهين إن اليابان تظل «سوقاً أساسية» للشركة، فيما تمثل سنغافورة أيضاً فرصة مهمة، إلى جانب الصين وكوريا الجنوبية. وكانت «شيفرون» قد وقعت في 2024 اتفاقاً لتوريد ما يصل إلى 600 ألف طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال إلى شركة «سيمبكورب إندستريز» السنغافورية اعتباراً من 2028.

«شيفرون» تترقب فرصاً في الهند

وأشار شاهين إلى أن المشترين العالميين للغاز الطبيعي المسال بدأوا بدورهم في تغيير استراتيجيات تأمين الإمدادات، مع توجه مستوردين مدعومين من الحكومات إلى توقيع عقود مع محافظ متنوعة من الموردين بدلاً من الاعتماد بصورة أكبر على الترتيبات الحكومية المباشرة.

وقال شاهين إن «شيفرون» ترغب في إبرام صفقة لتوريد الغاز إلى الهند، لكنه أشار إلى أن السوق الهندية لا تزال شديدة الحساسية للأسعار، مضيفاً أن القطاع «يتطور» وأن هناك فرصاً كبيرة يمكن استغلالها مستقبلاً.

وتأتي استراتيجية «شيفرون» في وقت أدت فيه الاضطرابات الجيوسياسية إلى ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال، وأعادت إلى الواجهة أهمية تنويع مصادر الإمدادات والعقود طويلة الأجل بالنسبة للدول المستوردة، خصوصاً مع تزايد المخاطر التي تواجه كبار منتجي الغاز وممرات التصدير العالمية.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى