توقعات برفع أسعار الوقود في مصر رغم نفي حكومي متكرر

أعربت لجنة المراقبة الوزارية المشتركة في تحالف «أوبك بلس» عن قلقها إزاء الهجمات على البنية التحتية للطاقة، مشيرة إلى أن إعادة الأصول المتضررة إلى كامل طاقتها التشغيلية تتطلب وقتاً وتكاليف مرتفعة، بما يؤثر في توفر الإمدادات.
وأكدت اللجنة أن استهداف منشآت الطاقة أو تعطيل الممرات البحرية الدولية يقوِّض أمن الإمدادات ويزيد تقلبات السوق.
لجنة الرقابة الوزارية المشتركة (JMMC) تعقد اجتماعها الثامن والستين.
— وزارة الطاقة (@MoEnergy_Saudi) October 4, 2026
وجاء موقف اللجنة في وقت أبقت فيه الدول السبع الأساسية في التحالف أهداف إنتاج النفط لشهر نوفمبر (تشرين الثاني) دون تغيير، في خطوة تعكس استمرار حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات العالمية. وتضم المجموعة السعودية وروسيا والعراق والكويت والجزائر وكازاخستان وسلطنة عُمان.
ويأتي هذا القرار في وقت لا تزال فيه أسعار النفط مرتفعة؛ إذ بقي خام برنت فوق مستوى مائة دولار للبرميل، مقارنة بنحو 73 دولاراً قبل اندلاع الحرب مع إيران في أواخر فبراير (شباط).

وأظهرت بيانات «أوبك» أن الدول السبع الأساسية ضخت نحو 25 مليون برميل يومياً في أغسطس (آب)، بزيادة قدرها 630 ألف برميل يومياً عن يوليو (تموز)، ولكنها بقيت أقل بنحو 5 ملايين برميل يومياً من مستويات فبراير، قبل اندلاع الحرب.
وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، إن تحالف «أوبك بلس» سيسهم في تجاوز أزمة سوق النفط؛ مشيراً إلى أن لجنة المراقبة الوزارية المشتركة لاحظت أن السوق العالمية لا تزال متقلبة وتشهد نقصاً في المعروض.
ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية عن نوفاك قوله إن روسيا والسعودية ستناقشان وضع سوق النفط وتوقعات عامَي 2026 و2027 في الرياض، يوم 12 أكتوبر (تشرين الأول).

وتستضيف الرياض أسبوع الطاقة من 11 إلى 15 أكتوبر، ويشمل الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي في 11 أكتوبر، وافتتاح مؤتمر الطاقة العالمي في 12 أكتوبر، إلى جانب اجتماعات وفعاليات وزارية أخرى.
ويجمع الأسبوع قادة عالميين ووزراء ومسؤولين تنفيذيين في قطاع الطاقة، بينما يشارك أكثر من مائة وزير ووفودهم في جلسات وزارية ضمن مؤتمر الطاقة العالمي.
وتأتي قرارات التحالف وسط استمرار اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب على إيران؛ إذ ظل منتجو «أوبك بلس» الخليجيون يضخون كميات أقل بكثير من أهدافهم الإنتاجية. ووفق بيانات نقلتها «رويترز»، تراوحت صادرات هؤلاء المنتجين خلال الأشهر الأخيرة بين 60 و80 في المائة من مستوياتها المعتادة، رغم تحسن التدفقات عبر مضيق هرمز.
وسجل إنتاج الدول السبع نحو 25 مليون برميل يومياً في أغسطس، بزيادة 630 ألف برميل يومياً عن يوليو، ولكنه ظل أقل بنحو 5 ملايين برميل يومياً من مستويات ما قبل الحرب في فبراير.

حماية الممرات البحرية
وفي اجتماعها الثامن والستين عبر الاتصال المرئي، استعرضت لجنة المراقبة الوزارية المشتركة (التي تضم السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان ونيجيريا والجزائر وفنزويلا) الأوضاع الحالية للسوق النفطية، مؤكدة الدور المحوري لـ«إعلان التعاون» في دعم استقرار أسواق الطاقة العالمية.
وفي هذا السياق، أشارت اللجنة إلى الأهمية البالغة لحماية ممرات الملاحة البحرية الدولية بما يضمن التدفق المستمر وغير المنقطع لإمدادات الطاقة.
كما أعربت اللجنة عن قلقها بشأن الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة، منوهة إلى أن إعادة منشآت الطاقة المتضررة إلى كامل طاقتها التشغيلية عملية مكلفة وتستغرق وقتاً طويلاً، مما يؤثر على توفر الإمدادات بشكل عام.
وعليه، أكدت اللجنة على أن أي أعمال من شأنها تقويض أمن إمدادات الطاقة، سواء من خلال استهداف البنية التحتية أو تعطيل ممرات الملاحة البحرية الدولية، تزيد تقلبات السوق، وتُضعف الجهود الجماعية ضمن إعلان التعاون التي تدعم استقرار الأسواق، بما يعود بالنفع على المنتجين والمستهلكين والاقتصاد العالمي.
واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع بيانات إنتاج النفط الخام لشهرَي يوليو وأغسطس من عام 2026، منوهة بالتزام الدول الأعضاء في منظمة «أوبك» والدول المنتجة المشاركة من خارجها بـ«إعلان التعاون».

كما جددت اللجنة التأكيد على استمرارها في مراقبة مدى الالتزام بتعديلات الإنتاج التي اتُّفق عليها في الاجتماع الوزاري الثامن والثلاثين للدول الأعضاء في المنظمة، والدول المنتجة من خارجها المشاركة في إطار اتفاق التعاون لـ«أوبك بلس»، الذي عُقد يوم 5 ديسمبر (كانون الأول) من عام 2024.
وقالت اللجنة إنها ستواصل مراقبة أوضاع السوق بشكل دقيق، كما أنها تحتفظ بصلاحية عقد اجتماعات إضافية، أو الدعوة لعقد الاجتماع الوزاري للدول الأعضاء في منظمة «أوبك» والدول المنتجة المشاركة من خارجها، استناداً إلى ما اتُّفق عليه خلال الاجتماع الوزاري الثامن والثلاثين للدول الأعضاء في المنظمة والدول المنتجة المشاركة من خارجها، الذي عُقد يوم 5 ديسمبر 2024.

زيادات الإنتاج ومراجعة حصص 2027
وكان تحالف «أوبك بلس» قد رفع أهداف الإنتاج خلال معظم عام 2026، بعد سنوات من خفض الإمدادات. ولا يزال نحو مليونَي برميل يومياً من خفض الإنتاج قائماً لدى أعضاء التحالف، في حين أشارت مصادر لـ«رويترز» إلى تأجيل مراجعة الطاقة الإنتاجية لتحديد حصص عام 2027، بسبب استمرار اضطرابات الإمدادات.
ومن المنتظر أن تساعد نتائج مراجعة الطاقة الإنتاجية في تحديد كيفية توزيع أي زيادات مستقبلية في الإنتاج بين الدول الأعضاء.
ومن المقرر أن تعقد الدول السبع اجتماعها المقبل في الأول من نوفمبر لمراجعة أهداف الإنتاج، بينما تعقد لجنة المراقبة الوزارية المشتركة اجتماعها التاسع والستين يوم 29 نوفمبر. ومن المتوقع أن تكون حصص الإنتاج لعام 2027 من أبرز الملفات المطروحة في الاجتماع الوزاري المقبل لـ«أوبك بلس».




