اليابان تقود تحركاً آسيوياً لتعزيز احتياطيات النفط


تسعى اليابان إلى الاتفاق مع شركائها الآسيويين على خطط عمل مشتركة لتعزيز احتياطيات النفط الخام في المنطقة، في إطار تحرك يستهدف رفع أمن الطاقة، ومواجهة مخاطر اضطراب الإمدادات، على خلفية تداعيات الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.
وقال وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، الثلاثاء، إن طوكيو تستهدف التوصل إلى اتفاق بشأن إجراءات الدعم خلال الاجتماع الوزاري لـ«مجتمع آسيا للانبعاثات الصفرية»، الذي تقوده اليابان ويُعقد في الفلبين الخميس.
وتأتي الخطوة ضمن مبادرة «شراكة آسيا الواسعة لتعزيز مرونة الطاقة والموارد» التي اقترحتها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في أبريل (نيسان)، وتتضمن دعماً مالياً بقيمة 10 مليارات دولار لمساعدة الدول الآسيوية على تأمين موارد الطاقة وزيادة مخزوناتها.
وأوضح أكازاوا أن اليابان ستناقش مع الدول المشاركة إجراءات الدعم الممكنة، بهدف الاتفاق على خطط عملية خلال الاجتماع، في وقت أدت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب على إيران إلى زيادة المخاوف بشأن أمن الطاقة في آسيا.
وتكتسب المبادرة أهمية خاصة بالنظر إلى اعتماد عدد كبير من الاقتصادات الآسيوية على واردات النفط والغاز، ما يجعل المنطقة شديدة التأثر بأي اضطرابات في تدفقات الخام من الشرق الأوسط أو ارتفاع حاد في الأسعار.
وفي موازاة الاجتماع الوزاري، تعتزم اليابان استضافة جلسة خاصة مع السعودية والإمارات، تستهدف تعزيز التعاون بين الدول المنتجة للنفط والمستهلكين الآسيويين، ودعم قدرة منظومة الطاقة العالمية على مواجهة الصدمات.
وقال أكازاوا إن اليابان تسعى إلى القيام بدور «مركز» يربط بين الدول المنتجة للنفط في الشرق الأوسط والدول الآسيوية المستهلكة، بما يعزز أمن الإمدادات والتنسيق بين جانبَي السوق.
ويأتي التحرك بعد سلسلة إجراءات يابانية لمواجهة اضطرابات سوق النفط؛ إذ سبق لطوكيو الإفراج عن كميات من احتياطياتها الوطنية ضمن تحركات دولية منسقة.
وتشير المبادرة الجديدة إلى توجه اليابان نحو توسيع استجابتها من إدارة احتياطياتها المحلية إلى بناء شبكة إقليمية أكثر قدرة على التعامل مع أزمات الطاقة، عبر زيادة المخزونات وتعزيز التعاون مع كبار المنتجين في الشرق الأوسط، في وقت تظل فيه مخاطر الإمدادات والأسعار أحد أبرز التحديات أمام الاقتصادات الآسيوية المستوردة للطاقة.




