رياضة

مفارقة تهدد مكانة كوندي في برشلونة


هاي كورة

الموجز

يعيش جول كوندي مرحلة متناقضة مع برشلونة؛ فبعدما فقد مكانه الأساسي تحت قيادة هانز فليك، بات مهددًا بتراجع دوره داخل الفريق، بالتزامن مع اقترابه من الانفراد بلقب اللاعب الفرنسي الأكثر مشاركة في تاريخ النادي، ورغم عودة الحديث عن إمكانية رحيله في يناير، يؤكد المدافع الفرنسي تمسكه بالبقاء، ساعيًا إلى استعادة ثقة مدربه وتحسين مستواه.

التفاصيل

يقف جول كوندي أمام اختبار مهم في مسيرته مع برشلونة، بعدما تحولت مكانته من أحد العناصر التي يعتمد عليها الفريق باستمرار إلى لاعب مطالب بإثبات أحقيته بالمشاركة، في وقت يقترب فيه من كتابة اسمه منفردًا في سجلات النادي الكتالوني.

ووفقًا لصحيفة «آس (AS)» الإسبانية، فقد جلس المدافع الفرنسي على مقاعد البدلاء في 6 من أول 7 جولات بالدوري الإسباني، بينما تراجع إجمالي مشاركاته إلى 261 دقيقة في الدوري ودوري أبطال أوروبا خلال الموسم الحالي، وفي المقابل نجح إريك جارسيا في كسب ثقة هانز فليك لشغل مركز الظهير الأيمن، ما وضع كوندي أمام منافسة مباشرة لاستعادة موقعه.

ولا تبدو الأزمة، بحسب المعطيات الواردة في التقرير، مرتبطة بقرار فني عابر فقط، بل تأتي بعد موسم لم يصل فيه اللاعب إلى المعايير التي يفرضها على نفسه. فقد أقر كوندي، خلال وجوده مع منتخب فرنسا، بأنه قدم مستويات أقل من توقعاته الشخصية، في اعتراف يعكس إدراكه لأسباب تراجع دوره، بدلًا من إلقاء المسؤولية كاملة على الجهاز الفني.

وتزداد صعوبة موقفه مع امتداد المنافسة إلى المنتخب الفرنسي؛ إذ لم يعد ضمان المشاركة أمرًا مفروغًا منه، في ظل توجه الجهاز الفني إلى منح الفرص بناءً على الجاهزية والأداء، ووفقًا للتفاصيل الواردة عن فترة التوقف الدولي، شارك كوندي أساسيًا أمام تركيا، وغاب عن مواجهتين قبل أن يعود إلى المشاركة أمام بلجيكا، وهو ما يعكس تراجع حضوره المنتظم على المستوى الدولي أيضًا.

ومع هذه المتغيرات، عادت التكهنات بشأن إمكانية رحيله خلال فترة الانتقالات الشتوية، لكن التقرير لا يشير إلى وجود قرار نهائي من اللاعب بمغادرة برشلونة، بل يؤكد كوندي تمسكه بالبقاء، مع ارتباطه بعقد يمتد حتى عام 2030، ورغبته في مضاعفة جهوده لاستعادة مستواه وإقناع فليك بمنحه دورًا أكبر.

وهنا تظهر المفارقة الأبرز في وضع المدافع الفرنسي: فبينما تتراجع مشاركاته ويواجه خطر فقدان مكانته الأساسية، يقترب من تحقيق إنجاز تاريخي بقميص برشلونة، إذ عادل الرقم القياسي المسجل باسم إريك أبيدال، البالغ 193 مباراة، خلال مواجهة فينورد، وأصبح يحتاج إلى مباراة واحدة إضافية للانفراد بصدارة الفرنسيين الأكثر مشاركة مع النادي، إذا حصل على فرصة الظهور أمام خيتافي.

وخلال مبارياته الـ193 مع برشلونة، سجل كوندي 10 أهداف وصنع 22 أخرى، وهي أرقام تضيف بعدًا هجوميًا إلى سجله، رغم أن قيمته الأساسية ترتبط بأدواره الدفاعية وقدرته على شغل أكثر من مركز في الخط الخلفي.

لكن الرقم التاريخي وحده لن يحسم مستقبل اللاعب أو يعيد إليه مكانته، فالتحدي الحقيقي يتمثل في تحويل رغبته في الاستمرار إلى أداء يقنع فليك، خصوصًا أن المنافسة على مركز الظهير الأيمن أصبحت أكثر تعقيدًا، وبين فرصة كتابة التاريخ واحتمال استمرار الجلوس على مقاعد البدلاء، تبدو المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد شكل دور كوندي مع برشلونة، دون وجود مؤشرات مؤكدة حتى الآن على أن الرحيل أصبح خيارًا نهائيًا.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى