حليف مفاجئ يشعل أزمة مبابي مع الصين



هاي كورة
الموجز
دخلت أزمة كيليان مبابي مع الصين مرحلة جديدة، بعدما دافع جون مولينار، رئيس اللجنة المختارة المعنية بالصين في مجلس النواب الأمريكي، عن نجم ريال مدريد، معتبرًا أنه لا يحتاج إلى الاعتذار عن وصف الزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ بالديكتاتور.
ويأتي الموقف الأمريكي في وقت تتواصل فيه تداعيات تصريحات اللاعب، التي أثارت انتقادات صينية وانعكست على علاقاته التجارية، رغم صدور اعتذارات من مبابي وريال مدريد وخافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني، وفقًا للتقرير.
التفاصيل
لم تعد أزمة مبابي مقتصرة على ردود الفعل داخل الصين، بعدما دخل مسؤول أمريكي على خط القضية رافضًا ما اعتبره خضوعًا للضغوط الصينية، وأكد مولينار أن وصف ماو تسي تونغ بالديكتاتور لا يستدعي اعتذارًا، مستندًا إلى سجل الزعيم الصيني التاريخي وما ارتبط به من سياسات وأحداث أودت بحياة أعداد كبيرة من الصينيين.
ووجّه المسؤول الأمريكي انتقادًا للشركات التي أنهت تعاونها مع مبابي أو ابتعدت عنه لحماية مصالحها التجارية في السوق الصينية، معتبرًا أن تقديم الاعتذارات لتجنب الخسائر التجارية يمثل جوهر المشكلة، وبذلك تحولت القضية إلى نقاش يتجاوز تصريحات لاعب كرة قدم، ليمس العلاقة بين المصالح الاقتصادية والمواقف السياسية.
وكانت الأزمة قد تصاعدت بعد انتشار مقطع مصور وصف فيه مبابي ماو تسي تونغ بالديكتاتور، لتواجه تصريحاته ردود فعل من جهات صينية، من بينها الاتحاد الصيني لكرة القدم، إلى جانب مطالبات باعتذار علني من ريال مدريد، كما أشار التقرير إلى أن عددًا من العلامات التجارية الصينية أنهى تعاونه مع اللاعب، في تطور يضع مصالحه التجارية في صلب تداعيات الأزمة.
وفي محاولة لاحتواء الموقف، صدرت اعتذارات عن مبابي وريال مدريد وخافيير تيباس، لكن تدخل مولينار أضاف بُعدًا جديدًا للقضية، بعدما قدّمها من منظور حرية التعبير ورفض الضغوط السياسية والتجارية، ومع ذلك فإن موقف المسؤول الأمريكي لا يعني انتهاء الأزمة أو تراجع الجهات الصينية عن مواقفها.
وتكشف القضية عن التحديات التي تواجه النجوم العالميين عندما تتجاوز تصريحاتهم المجال الرياضي، خصوصًا مع ارتباطهم بعقود رعاية وأسواق ضخمة، فبين تمسك أطراف بحق التعبير، وحرص شركات على حماية أعمالها، يجد مبابي نفسه أمام أزمة تتداخل فيها صورته العامة مع حسابات السياسة والاقتصاد، بينما يبقى أثرها التجاري مرهونًا بما ستسفر عنه التطورات المقبلة.




