«وول ستريت» تتراجع وسط تساؤلات بشأن استدامة طفرة التكنولوجيا


تراجعت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت»، خلال تعاملات الخميس، مع عزوف المستثمرين عن أسهم الشركة الأم لـ«غوغل»، عقب نتائج أثارت مخاوف بشأن استدامة طفرة التكنولوجيا العالمية، في حين ارتفعت الأسهم الأوروبية بدعم من نتائج قوية للشركات.
وفي آسيا، أغلقت الأسهم الكورية الجنوبية على انخفاض، وتراجعت أسهم هونغ كونغ وشنغهاي، بينما ارتفعت الأسهم اليابانية.
في المقابل، صعدت المؤشرات الأوروبية بعدما أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير، عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي تثبيت تكاليف الاقتراض، الأربعاء.
وتراجع اليورو بعدما أعلنت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد اعتزامها التنحي عن منصبها في فبراير (شباط) المقبل.
وقال مدير الاستثمار بشركة «إيه جيه بيل»، راس مولد، إن الأسواق الأوروبية حققت مكاسب قوية، الخميس، مدعومة بنتائج أعمال إيجابية للشركات، مخالفة بذلك الاتجاه السلبي الذي ساد الأسواق الآسيوية خلال الليل.
وأسهمت الأرباح القياسية لشركتَي النفط «شل» و«توتال إنرجيز» في دعم بورصتيْ لندن وباريس، بعدما استفادت الشركتان من اضطرابات إمدادات النفط والغاز في الشرق الأوسط، التي عززت الأسعار وهوامش التكرير.
لكن أسعار النفط الخام تراجعت بنحو 2 في المائة، وسط تقارير عن تجدد الجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران لتجنب شن ضربات إضافية.
وفي «وول ستريت»، تراجع مؤشر «ناسداك» المجمع، الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا، بنسبة 1.4 في المائة عند الافتتاح، بعدما هوت أسهم «ألفابت» على أثر إعلانها أرباحاً دون التوقعات، مع استمرار الإنفاق الكبير على الذكاء الاصطناعي.
وقال محلل شركة «تريد نيشن»، ديفيد موريسون إن السهم هبط سريعاً بأكثر من 10 في المائة، بعدما ركز المستثمرون على الانخفاض الحاد في التدفقات النقدية الحرة وتباطؤ نمو محرك البحث «غوغل».
وتتصاعد المخاوف من أن يؤدي تنامي استخدام أدوات البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي إلى تقويض نشاط «غوغل» الأساسي في البحث والإعلانات، الذي يشكل مصدراً رئيسياً لإيرادات الشركة.
وزادت النتائج المخيبة للتوقعات لشركة «سامسونغ إلكترونيكس» الكورية الجنوبية الشكوك بشأن العوائد المتوقعة من الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي. ورغم تسجيل الشركة، أكبر منتِج لرقائق الذاكرة في العالم، أرباحاً فصلية قياسية، فإن نتائج قطاع أشباه الموصلات جاءت دون توقعات السوق.
في المقابل، أعلنت «مايكروسوفت» إيرادات وأرباحاً تجاوزت التوقعات، مدعومة بأداء قطاع الحوسبة السحابية «أزور»، وارتفعت أسهمها بنسبة 0.8 في المائة.
وقال جيم ريد، من «دويتشه بنك»، إن نتائج شركات التكنولوجيا ستظل محور اهتمام الأسواق، مع إعلان «أمازون» و«إنتل» نتائجهما بعد إغلاق السوق الأميركية.
وكانت الأسواق قد سجلت مكاسب قوية، خلال اليومين السابقين، بدعم من نتائج شركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية المتخصصة في الرقائق، إلى جانب إعلان شركة «أنثروبيك»، المطورة لنموذج الذكاء الاصطناعي «كلود»، تقديم ملف للاكتتاب العام الأولي.




