من يقف خلف الهجوم الصحفي ضد فينيسيوس…؟!



هاي كورة
الموجز
- هجوم حاد من صحيفة «آس»، على فينيسيوس جونيور، وصل إلى حد المطالبة بإبقائه على مقاعد البدلاء حتى يثبت أحقيته بالعودة.
- الصحيفة لم تكتفِ بانتقاد مردود اللاعب، بل شككت في رغبته داخل الملعب، وقارنت التزامه بما يقدمه ديوماندي.
- توقيت الهجوم يفتح باب التساؤلات حول الخط التحريري للصحيفة في ظل الحديث عن تقاربها مع إدارة ريال مدريد وحصولها على امتيازات في تغطية بعض الملفات.
- تبقى النقطة الأهم: هل يعبر المقال عن موقف مستقل، أم ينسجم مع توجه أوسع داخل النادي تجاه اللاعب؟
التفاصيل
لم يعد الجدل حول مستقبل فينيسيوس جونيور داخل ريال مدريد مقتصرًا على المنافسة الفنية مع ديوماندي أو تراجع أرقامه في بعض الفترات، بعدما انتقل الهجوم عليه إلى مساحة أكثر حساسية، عبر مقال نشرته صحيفة «آس» الإسبانية، طالبت فيه بوضوح بإبقاء النجم البرازيلي على مقاعد البدلاء، حتى يثبت مجددًا أنه يستحق مكانه في التشكيل الأساسي.
الصحيفة لم تتعامل مع تراجع فينيسيوس باعتباره مجرد أزمة تهديفية أو سوء توفيق أمام المرمى، بل ذهبت إلى التشكيك في مستوى تركيزه ورغبته في اللعب، معتبرة أن أداءه يعكس غيابًا للثقة ومللًا من المنافسة، وكأن ما يحدث داخل الملعب لم يعد يعنيه بالقدر الكافي.
ولم تتوقف الحدة عند المطالبة باستبعاده، إذ وضع الصحفية أمامه شروطًا لاستعادة موقعه، تبدأ من الالتزام الدفاعي ومساندة زملائه والقتال على الكرة، وصولًا إلى إثبات أحقيته خلال التدريبات والدقائق التي يحصل عليها، كما استحضرت ديوماندي باعتباره النموذج الذي ينبغي لفينيسيوس الاقتداء به، بعدما انتزع منه موقعه في المنافسة.
الأكثر لفتًا للانتباه أن الصحيفة لم تطرح الاستبعاد باعتباره إجراءً مؤقتًا فحسب، بل أشارت إلى أن استمرار الوضع قد يدفع اللاعب إلى انتظار الصيف المقبل والرحيل مقابل صفقة مالية ضخمة إلى نادٍ يمنحه المكانة والامتيازات التي ترى الصحفية أنه لم يعد يستحقها في ريال مدريد.
لكن ما يمنح هذا الهجوم أبعادًا تتجاوز تقييم أداء لاعب هو توقيته، والبيئة الإعلامية المحيطة بالنادي، فصحيفة «آس» شهدت، وفق ما يُثار حول علاقتها بإدارة ريال مدريد، تغيرات في طبيعة التغطية ومساحة الوصول إلى بعض الملفات، مع حديث عن امتيازات إعلامية مرتبطة بالتعامل مع الإدارة، خاصة بعد انتقال الصحفي فليكس دياز إليها.
ومن هنا يظهر سؤال لا يمكن تجاهله: هل ما كتبته الصحيفة مجرد رأي صحفي يعكس قناعته الشخصية، أم أنه يتقاطع مع اتجاه داخل ريال مدريد يريد إعادة ترتيب المشهد حول فينيسيوس؟ وهل تدرك إدارة النادي أن نشر خطاب بهذه القسوة ضد أحد أبرز نجومها قد يُقرأ باعتباره مؤشرًا على موقفها منه؟
لا يقدم المقال وحده دليلًا قاطعًا على وجود توجيه من الإدارة أو موافقتها المسبقة على مضمونه، كما لا يكفي لإثبات أن الصحيفة تتحدث بلسان بيريز، لكنه يسلط الضوء على مساحة التداخل بين الإعلام والنادي، ويجعل توقيت الهجوم وطبيعة الرسائل الواردة فيه موضع تساؤل مشروع، خصوصًا أن الانتقاد تجاوز المطالبة بتحسين الأداء إلى التشكيك في رغبة اللاعب ومكانته ومستقبله.




