«آكر بي بي» النرويجية تحقق اكتشافاً للغاز في بحر الشمال


ارتفعت أسواق الأسهم يوم الأربعاء، مع استعداد المستثمرين لرفع متوقع لأسعار الفائدة من جانب مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي في وقت لاحق اليوم، في وقت عزز فيه تراجع أسعار النفط المعنويات بعد موجة الصعود الأخيرة.
ومع استمرار التضخم عند مستويات أعلى بكثير من المستوى المستهدف لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، وإبقاء أزمة الشرق الأوسط أسعار الخام فوق 100 دولار للبرميل، تشير التوقعات على نطاق واسع إلى أن صانعي السياسة النقدية سيرفعون تكاليف الاقتراض للمرة الأولى منذ عام 2023، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».
وقد وجَّه ذلك ضربة قوية إلى موجة صعود الأسهم العالمية، التي دفعت عدداً من الأسواق إلى تسجيل مستويات قياسية خلال النصف الأول من العام، بينما تتزايد التكهنات بأن المسؤولين قد يقرون زيادة أخرى في أسعار الفائدة قبل نهاية العام.
وكان رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش قد عزَّز الرهانات على رفع الفائدة الشهر الماضي، عندما ألقى خطاباً اعتُبر متشدداً في اجتماع ضم محافظي بنوك مركزية واقتصاديين في «جاكسون هول» بولاية وايومنغ.
ومنذ ذلك الحين، أسهمت بيانات أظهرت قوة في خلق الوظائف واستمرار ارتفاع التضخم في ترسيخ التوقعات، مع تسعير المتعاملين احتمالاً يتجاوز 90 في المائة لاتخاذ أعضاء المجلس قراراً بتشديد السياسة النقدية.
وساهمت المخاوف من استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة في دفع عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى تجاوز 5 في المائة هذا الأسبوع، لتصل إلى مستوى لم تشهده منذ عام 2007، قبل اندلاع الأزمة المالية العالمية.
وقال مات ويلر من «وركس دوت كوم»: «بالنسبة إلى المتعاملين، سيكون الجزء الأكثر إثارة للاهتمام في البيان هو التصويت، وتحديداً عدد الأعضاء الاثني عشر، إن وجدوا، الذين سيصوتون للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير».
وأضاف: «إذا عارض ثلاثة أعضاء أو أكثر القرار، أو عارض رئيس المجلس وارش نفسه، وهو أمر مستبعد، فقد يُنظر حتى إلى رفع الفائدة فوراً باعتباره زيادة احترازية لمرة واحدة، وليس بالضرورة بداية لدورة جديدة من رفع أسعار الفائدة».
وعلى العكس، فإن اتخاذ قرار بالإجماع لرفع الفائدة سيجعل من المرجح بدرجة أكبر تنفيذ زيادة أخرى هذا العام.
وبعد موجة بيع في «وول ستريت» وأوروبا، واجهت الأسهم الآسيوية ضغوطاً في التعاملات الصباحية، قبل أن تحقق ارتفاعاً مطلوباً بشدة في وقت لاحق من الأربعاء، مع تراجع أسعار النفط.
وصعدت أسواق طوكيو وسيول وهونغ كونغ وشنغهاي وسيدني وويلينغتون ومومباي وجاكرتا، بينما تراجعت أسواق سنغافورة ومانيلا وبانكوك. وافتتحت أسواق لندن وباريس وفرانكفورت على ارتفاع قوي.
اليابان مرشحة لرفع الفائدة
وفّر تراجع أسعار النفط يوم الأربعاء بعض التفاؤل بعد أن أشار تقرير صادر عن قطاع الطاقة الأميركي إلى زيادة في المخزونات.
وانخفض خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 1 في المائة، لكنهما بقيا أعلى بكثير من 100 دولار للبرميل بعد ارتفاعهما بنحو 20 في المائة هذا الشهر، في ظل استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
ومن المقرر أن يصدر قرار «الاحتياطي الفيدرالي»، يليه يوم الجمعة قرار بنك اليابان، الذي يُتوقع أيضاً أن يرفع أسعار الفائدة في ظل ارتفاع التضخم والحاجة إلى مواصلة دعم الين.
وقد ارتفعت العملة اليابانية أمام الدولار هذا الشهر، بعدما لامست أدنى مستوى في 40 عاماً في يوليو (تموز)، بدعم من تدخل ياباني أميركي مشترك تاريخي في سوق الصرف.
لكن محللين يرون أن الين قد يستفيد مستقبلاً من الصعوبات التي يواجهها «الفيدرالي» في كبح التضخم.
وقال ديفيد تشاو من «إنفيسكو»: «لا تزال أسواق العملات تسعّر إجماعاً مفاده أن التضخم الأميركي سيعود في نهاية المطاف إلى 2 في المائة».
وأضاف: «لكن من الممكن جداً أن يستقر التضخم الأميركي عند مستوى أقرب إلى 3 في المائة».
وتابع: «في مثل هذه البيئة، ومع تراجع الثقة في قدرة البنك المركزي على كبح التضخم، قد يصبح المستثمرون أقل استعداداً للاحتفاظ بالدولار الأميركي لمجرد أن أسعار الفائدة الأميركية أعلى».
ومن المتوقع أن يُبقي بنك إنجلترا سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير يوم الخميس، في وقت يكافح فيه الاقتصاد البريطاني لتحقيق النمو. وأظهرت بيانات صدرت يوم الأربعاء ارتفاع التضخم إلى 3.1 في المائة في أغسطس (آب).
وتتجه الأنظار أيضاً إلى قمة مرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، مع تقارير تفيد بإمكانية اتفاق الجانبين على خفض بعض الرسوم الجمركية.
وقالت «بلومبرغ» إن الجانبين يبحثان خفض الرسوم على بعض السلع، بما في ذلك منتجات الطاقة والزراعة الأميركية، بما يشير إلى أنهما قد يمددان هدنة لعام واحد تم التوصل إليها في 2025 بعد موجة الرسوم الجمركية العالمية التي أطلقها ترمب.




