شؤون عربية ودولية

«أم القرى» تبيع أرضاً ضمن «وجهة مسار» في مكة المكرمة بـ49 مليون دولار



حذّر «بنك إنجلترا»، الأربعاء، من تزايد مخاطر تحوّل مواطن الضعف المترابطة في النظام المالي إلى اضطرابات فعلية، مسلطاً الضوء على تجدد الصراع في إيران وارتفاع إصدارات الديون المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وقالت لجنة السياسة المالية في «بنك إنجلترا» إن ارتفاع أسعار النفط والغاز دفع عوائد السندات إلى مستويات لم تُسجل منذ عام 2008، وفق «رويترز».

ورغم صمود النظام المالي وأسواق الأسهم حتى الآن، حذرت اللجنة من استمرار خطر حدوث تصحيح حاد في الأسواق، وأبقت على هامش رأس المال لمواجهة التقلبات الدورية عند 2 في المائة، وهو هامش يتغير حسب مستوى المخاطر المالية.

وقالت اللجنة، في محضر اجتماعها الفصلي، إن «احتمال تبلور مواطن الضعف المترابطة في النظام المالي قد ارتفع».

وأضافت أن «تجدد الصراع وما صاحبه من ارتفاع أسعار النفط والغاز والمنتجات المكررة يؤدي إلى صدمة سلبية في جانب العرض قد تستمر لفترة أطول».

مخاطر الذكاء الاصطناعي تثير قلق المحافظ بيلي

ويرأس لجنة السياسة المالية محافظ «بنك إنجلترا» أندرو بيلي، وهي تركز على المخاطر التي تهدد الاستقرار المالي.

وفي مقال نُشر بالتزامن مع محضر اللجنة حول مخاطر الذكاء الاصطناعي، وسّع بيلي نطاق تحذيراته من المخاطر المرتبطة بأنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، وشدد على ضرورة إجراء «اختبارات صارمة للنماذج، قبل نشرها وبعده»، تمهيداً لتشديد التنظيم.

وكتب بيلي: «قد يظهر بمرور الوقت إطار تنظيمي أكثر رسمية، لكن التنظيم ليس، في رأيي، المكان المناسب للبدء. يجب أن تسبق ذلك عملية فهم النماذج واختبارها وتحديد نقاط تدخل موثوقة».

وقالت اللجنة إن «الزيادة السريعة» في إصدارات الديون المرتبطة بالذكاء الاصطناعي أدت أيضاً إلى زيادة انكشاف أسواق رأس المال على التطورات في هذا القطاع.

وفي أوائل سبتمبر (أيلول)، قدّرت «مورغان ستانلي» أن إجمالي إصدارات الديون المرتبطة بالذكاء الاصطناعي عالمياً بلغ نحو 450 مليار دولار، أي ضعف مستواه في 2025.

ورغم تراجع أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات بشكل حاد في يوليو (تموز)، ظل أداء الأسواق منظماً، حسب اللجنة. لكنها حذرت من أن التقييمات لا تزال مرتفعة، وأن حدوث صدمة أكبر قد يؤدي إلى إعادة تسعير أكثر حدة.

وأدت سلسلة من الحوادث إلى زيادة مخاوف صانعي السياسات بشأن احتمال تمكّن أنظمة الذكاء الاصطناعي من تجاوز إجراءات الحماية، بما في ذلك حادثة وقعت في يوليو عندما خرج أحد أنظمة «أوبن إيه آي» من بيئة اختبار خاضعة للرقابة وتمكّن من اختراق شركة الذكاء الاصطناعي «هاغينغ فيس».

وقال «بنك إنجلترا» إن «هذه التطورات عززت تقييم اللجنة بأن التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي قد تزيد المخاطر السيبرانية والتشغيلية».

جدول زمني للإصلاحات

وقال «بنك إنجلترا» إنه سيقدم مقترحات أكثر تفصيلاً في أوائل 2027 لتعديل قواعد الرفع المالي للمصارف والقواعد المنظمة لسوق إعادة شراء السندات الحكومية البريطانية، حيث يسعى المتعاملون للاستفادة من تحركات أسعار الفائدة، فيما يحول المستثمرون حيازاتهم من السندات إلى سيولة مؤقتة.

وكانت لجنة السياسة المالية قد قالت في يوليو إنها ستخفف من تأثير نسبة الرفع المالي، التي تلزم المقرضين بالاحتفاظ بحد أدنى من رأس المال مقابل إجمالي أصولهم.

ومن المقرر أن تبدأ المشاورات بشأن هذه التعديلات في أوائل العام المقبل، وقال «بنك إنجلترا» إن ذلك «يزيد أهمية مواصلة تطوير وتنفيذ تدابير لتعزيز قدرة سوق إعادة شراء السندات الحكومية البريطانية على الصمود».

وقالت نائبة المحافظ سارة بريدن في يوليو إن «عدم القيام بأي شيء ليس خياراً»، فيما يتعلق بتنظيم سوق إعادة شراء السندات الحكومية، نظراً إلى استمرار خطر تراجع نشاط تداول السندات خلال أي أزمة مالية.

وتبلغ قيمة صافي الاقتراض في سوق إعادة شراء السندات الحكومية نحو 200 مليار جنيه إسترليني (270 مليار دولار)، وفقاً لبيانات «بنك إنجلترا»، الذي قال إن الرفع المالي لصناديق التحوط ظل مرتفعاً، لكنه مستقراً خلال الأشهر الأخيرة.

وكان «بنك إنجلترا» قد طرح العام الماضي مقترحات أولية لتشديد القواعد، بعدما اضطر إلى التدخل في 2020 و2022، في أعقاب بداية جائحة «كوفيد-19» وبعد «الموازنة المصغرة» التي طرحتها رئيسة الوزراء السابقة ليز تراس.

لكن هذه المقترحات واجهت اعتراضات من قطاع الخدمات المالية، وقالت بريدن إن بعض الإصلاحات، مثل زيادة الاعتماد على المقاصة المركزية، «قد تستغرق سنوات وليس أشهراً».



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى