بداية من غولر قد تنتهي بكابوس لبرشلونة



هاي كورة
لا تتوقف خطورة ريال مدريد أمام برشلونة على قدرته في الاحتفاظ بالكرة، بل على ما يستطيع فعله في اللحظة التي ينتزع فيها الكرة من منافسه في الكلاسيكو ، خاصة إذا تقدم ظهيرا برشلونة وتركا مساحات خلفهما .
أمام إشبيلية، قدّم ريال مدريد واحدة من أفضل مبارياته هجوميًا ، بعدما استحوذ على الكرة بنسبة 65%، ونفذ 666 تمريرة، وهي أعلى حصيلة له في الموسم حتى ذلك الوقت وكان أردا غولر أحد أبرز أسباب هذا التحسن، بعدما أكمل 60 تمريرة من أصل 64 بدقة بلغت 94%، وصنع ثلاث فرص محققة للتسديد وفقًا لإحصائيات OPTA .
لكن اختبار غولر أمام برشلونة سيكون مختلفًا؛ فالمسألة ليست تكرار نسبة التمرير المرتفعة، بل قدرته على استقبال الكرة والتصرف بها قبل أن يغلق الضغط العالي خياراته ، وجوده في العمق بجوار تشواميني يمنح ريال مدريد مخرجًا إضافيًا لبناء اللعب، بينما يستطيع بيلينغهام التحرك إلى الأمام بدلًا من العودة باستمرار لمساندة زملائه في إخراج الكرة .
وهنا تبدأ أهمية المفتاح الثاني ، استغلال المساحات خلف ظهيري برشلونة. فقد سجل يان ديوماندي وصنع هدفًا أمام إشبيلية، وأنهى المباراة بـ11 انطلاقة تقدمية بالكرة، وفقا لـ OPTA ، بينما أظهر ريال مدريد قدرته على الوصول إلى مناطق الخطورة عبر التحولات السريعة .
يمكن لمورينيو استثمار ذلك بإيصال الكرة إلى مبابي في العمق، مع منح ديوماندي مساحة للانطلاق من الجهة اليسرى وإذا نجح غولر في تمرير الكرة إلى الأمام بسرعة، فقد يجد برشلونة نفسه مضطرًا للدفاع أثناء تراجعه، بدلًا من فرض الضغط الذي يفضله .
لكن هذه الخطة تحمل مخاطرة واضحة ، إذا أغلق برشلونة المسارات المؤدية إلى غولر، وأجبر ريال مدريد على التمرير العرضي أو الطويل غير الدقيق، فقد يفقد الفريق القدرة على التحكم في توقيت الهجمة، ويمنح منافسه فرصة لاستعادة الكرة سريعًا .
لذلك لا يكمن مفتاح مورينيو في اختيار غولر أو مبابي أو ديوماندي منفردين، بل في ربط أدوارهم ، نجاح هذا الترابط قد يجعل التحولات سلاحًا حقيقيًا لريال مدريد، أما تعطيله فيمنح برشلونة فرصة لفرض إيقاعه .




