تعرف على إصابة العضلة الخلفية وسبب تكرارها لدى الرياضيين

أثار خروج محمد صلاح مصابا خلال مواجهة منتخب مصر أمام إيران في بطولة كأس العالم 2026، القلق بين الجماهير، بعدما كشف المدير الفني للمنتخب حسام حسن عن معاناة قائد الفراعنة من آلام في العضلة الخلفية، وهي الإصابة نفسها التي اشتكى منها أيضا أحمد فتوح خلال اللقاء.
ورغم شيوع إصابات العضلة الخلفية في الملاعب، فإنها تعد من أكثر الإصابات تعقيدا وتكرارا لدى الرياضيين، خاصة لاعبي كرة القدم وأصحاب المجهود البدني العالي، بسبب طبيعة العضلات ووظيفتها أثناء الجري والانطلاق السريع.
ما هي إصابة العضلة الخلفية؟
تعرف إصابة العضلة الخلفية أو “Hamstring Strain” بأنها تمزق أو شد يصيب مجموعة العضلات الموجودة خلف الفخذ، والمسؤولة عن ثني الركبة ومد الفخذ أثناء الحركة، وفقا لموقع “مايو كلينيك”.
وتحدث الإصابة غالبا عند القيام بانطلاقات سريعة، أو تغيير الاتجاه بشكل مفاجئ، أو أثناء التسارع والركض بأقصى سرعة، وهي لحظات تتعرض فيها العضلات لضغط هائل قد يؤدي إلى تمزقات دقيقة أو إصابة كاملة.
لماذا تتكرر الإصابة كثيرا؟
وفقا لدراسة منشورة عبر قاعدة البيانات الطبية PubMed Central (PMC) فإن إصابات العضلة الخلفية تمثل نحو 37% من إجمالي الإصابات العضلية غير الاحتكاكية في الرياضات الاحترافية، كما أن نسبة تكرارها قد تصل إلى 60% لدى بعض اللاعبين، وهو ما يجعلها من أكثر الإصابات إزعاجا للأجهزة الطبية والفنية.
ويرجع تكرار الإصابة إلى عدة أسباب، أبرزها العودة السريعة للمباريات قبل اكتمال التعافي، وضعف مرونة العضلات الخلفية، والإجهاد البدني وزيادة الأحمال التدريبية المفاجئة، واختلال توازن عضلات الحوض وأسفل الظهر، وضعف القوة العضلية أثناء الجري السريع والانطلاقات.
كما أوضحت أبحاث حديثة أن بعض اللاعبين قد يمتلكون نمط حركة أو ميكانيكية جسم تجعل العضلة الخلفية أكثر عرضة للإجهاد والتمزق، خاصة مع كثرة المباريات وضغط المواسم.
لماذا يخشاها اللاعبون والمدربون؟
تكمن خطورة إصابة العضلة الخلفية في أنها لا تحتاج أحيانا إلى احتكاك مباشر، بل قد تحدث بصورة مفاجئة أثناء العدو، كما أن تكرارها وارد حتى بعد العلاج.
وفي كثير من الحالات، يشعر اللاعب بألم حاد خلف الفخذ يمنعه من استكمال المباراة، مع صعوبة في الجري أو الوقوف بشكل طبيعي، وقد يحتاج لفترة علاج وتأهيل تختلف حسب درجة الإصابة.
كيف يمكن الوقاية منها؟
يعتمد الأطباء وأخصائيو التأهيل على برامج تدريبية خاصة لتقوية العضلات الخلفية، أشهرها تمارين “Nordic Hamstring”، إلى جانب:
- الإحماء الجيد قبل المباريات.
- زيادة الأحمال التدريبية بشكل تدريجي.
- تحسين مرونة العضلات.
- الاهتمام بفترات الاستشفاء والراحة.
- متابعة توازن عضلات الحوض وأسفل الظهر.




