رهان مورينيو الخطير.. لماذا يرفض إراحة ثلاثي ريال مدريد؟



هاي كورة
الموجز
اختار جوزيه مورينيو الاعتماد بصورة مكثفة على كيليان مبابي وجود بيلينجهام وفينيسيوس جونيور منذ بداية الموسم، في ظل إيمانه بقدرتهم على تنفيذ أسلوبه القائم على السرعة واستغلال المساحات، لكن الاستمرار في الاعتماد على الثلاثي بهذا الشكل يفتح سؤالًا مهمًا: هل تتحول الثقة المطلقة إلى عبء مع توالي المباريات؟
التفاصيل
منذ توليه قيادة ريال مدريد، يبدو أن جوزيه مورينيو حسم مبكرًا مجموعة الأسماء التي يريد أن يدور حولها مشروعه الجديد، وفي مقدمتها مبابي وبيلينجهام وفينيسيوس.
الثلاثي لم يحصل على مساحة كبيرة للراحة خلال المباريات الأولى من الموسم، إذ شارك اللاعبون الثلاثة في معظم الدقائق المتاحة، في مؤشر واضح على حجم الثقة التي يمنحها المدرب لهم.
ويأتي هذا الاعتماد المتواصل متسقًا مع أفكار مورينيو التكتيكية، فالمدرب البرتغالي يريد ريال مدريد سريعًا ومباشرًا، قادرًا على الانتقال من الدفاع إلى الهجوم واستغلال المساحات بأقصى سرعة، وهي مهمة يرى أن وجود عناصره الأكثر تأثيرًا يسهل تنفيذها.
ويتصدر مبابي المشهد من الناحية الهجومية، بعدما سجل 7 أهداف في بداية الموسم، كما شارك في جميع الدقائق الممكنة، وهو ما يعكس رغبة مورينيو في الحفاظ على إيقاع المهاجم الفرنسي ومنحه أكبر قدر من الاستمرارية.
ولا يقتصر دور بيلينجهام على الجانب الهجومي، إذ يعتمد عليه مورينيو في التحرك بمساحات مختلفة، والوصول إلى منطقة الجزاء، وصناعة اللعب، إلى جانب الدور القيادي الذي يؤديه داخل الفريق.
أما فينيسيوس، فيحظى بدعم واضح من المدرب، الذي يرى أن اللاعب يقترب تدريجيًا من أفضل مستوياته، وأن استمراره داخل الملعب قد يكون أحد مفاتيح استعادة تأثيره الهجومي الكامل.
لكن هذه الفلسفة تحمل جانبًا آخر لا يمكن تجاهله.
فمع توالي مباريات الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، إلى جانب ضغط الموسم الطويل، تصبح إدارة الأحمال البدنية عنصرًا أساسيًا، خصوصًا بالنسبة للاعبين تعتمد عليهم المنظومة بهذا الشكل المستمر.
مورينيو يبدو مستعدًا للمخاطرة، لأنه يعتقد أن الحفاظ على إيقاع نجومه وثقتهم قد يكون أهم من منحهم فترات راحة مبكرة، خصوصًا مع رغبته في بناء فريق قادر على فرض أسلوبه منذ البداية.
ويبقى السؤال الحقيقي أمام ريال مدريد: إلى أي مدى يستطيع الثلاثي الاستمرار بهذه الوتيرة دون أن تظهر آثار الإرهاق؟
حتى الآن، يمنح مورينيو الأولوية للاستقرار والثقة في نجومه، لكن نجاح هذه الفلسفة سيتحدد مع ارتفاع نسق المنافسة وتراكم المباريات، عندما يصبح التدوير ضرورة وليس مجرد خيار.




