عوائد السندات والنفط يضغطان على أسهم هونغ كونغ


يتجه الدولار الأميركي خلال تعاملات الجمعة إلى تسجيل ثالث مكسب أسبوعي على التوالي، في ظل موجة بيع حادة في أسواق السندات.
يتجه الدولار الأميركي خلال تعاملات الجمعة إلى تسجيل ثالث مكسب أسبوعي على التوالي، في ظل موجة بيع حادة في أسواق السندات، مدفوعة بمخاوف التضخم الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط، إلى جانب القلق بشأن أوضاع المالية العامة في فرنسا، ما أبقى اليورو قرب أدنى مستوياته في 17 شهراً.
وتعرض المستثمرون الخميس لموجة بيع قوية في أسواق السندات العالمية، دفعت عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 5.344 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2002، قبل أن يسهم إقبال المستثمرين على اقتناص السندات عند مستويات الأسعار المنخفضة في استقرار السوق، وفق «رويترز».
وسجَّل عائد السندات لأجل 10 سنوات 5.247 في المائة في أحدث تعاملات الجمعة، فيما استقرت بقية أسواق السندات أيضاً، مع ترقب المستثمرين بيانات الوظائف الأميركية التي قد تؤثر في آفاق السياسة النقدية على المدى القريب، بعدما أضعفت بيانات التضخم الضعيفة رهانات رفع الفائدة في أكتوبر (تشرين الأول).
وبلغ اليورو 1.1237 دولار، ليستقر قرب أدنى مستوى له منذ مايو (أيار) 2025. وفي المقابل، ارتفع الين قليلاً إلى 157.84 ين للدولار، بعدما أظهرت بيانات تسارع التضخم الأساسي السنوي في طوكيو، خلال سبتمبر (أيلول)، إلى أسرع وتيرة له في 10 أشهر.
وصعد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، إلى 101.93 نقطة، متجهاً لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 1 في المائة، في ثالث ارتفاع أسبوعي متتالٍ، وهي سلسلة لم يسجلها منذ مايو (أيار) 2025.
وقال موه سيونغ سيم، استراتيجي العملات لدى بنك «أو سي بي سي» في سنغافورة، إن الارتفاع الأولي في عوائد السندات جاء نتيجة صعود أسعار الطاقة، قبل أن تطغى عليه مخاوف المخاطر المالية في أوروبا.
وأضاف أن ضعف أداء السندات الحكومية الفرنسية والإيطالية مقارنة بسندات الخزانة الأميركية والسندات الألمانية يشير إلى توجه المستثمرين نحو أسواق الدين السيادية الأكثر سيولة وأماناً.
وأوضح أن قوة الدولار تتركز بصورة أكبر أمام العملات الأوروبية، باستثناء الفرنك السويسري الذي شهد تحسناً في مكانته ملاذاً آمناً.
وارتفع الفرنك السويسري 0.17 في المائة إلى 0.8293 فرنك للدولار، كما بلغ 0.9333 فرنك لليورو بعدما صعد بأكثر من 1 في المائة خلال الجلسة السابقة.
ودفعت قوة الدولار الجنيه الاسترليني والدولار الأسترالي إلى أدنى مستوياتهما في ثلاثة أشهر قبل أن يستقرا جزئياً، فيما ارتفع الدولار النيوزيلندي 0.14 في المائة إلى 0.5614 دولار، بعدما سجل أدنى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.
وقال براشانت نيوها، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة لدى «تي دي سيكيوريتيز»، إن قوة الدولار تعكس تحركاً نحو الأصول الآمنة بفعل التطورات في أوروبا، مضيفاً أنه في مثل هذه الظروف يمكن أن يرتفع كل من مؤشر الدولار والين في الوقت نفسه.
الأنظار تتجه إلى بيانات الوظائف الأميركية
تتجه أنظار المستثمرين إلى تقرير الوظائف الأميركية المقرر صدوره في وقت لاحق، الجمعة، وسط توقعات بأن تظهر البيانات تباطؤ نمو الوظائف خلال سبتمبر، مع ترجيح استقرار معدل البطالة عند 4.1 في المائة للشهر الثالث على التوالي.
يأتي التقرير بعد بيانات أظهرت الأربعاء ارتفاع أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال أغسطس (آب) بوتيرة أقل من المتوقَّع، إلى جانب مراجعة أرقام يوليو (تموز) بالخفض؛ ما دفع المتعاملين إلى تقليص رهاناتهم على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في وقت لاحق من الشهر.
كما أكد اثنان من كبار مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، هذا الأسبوع، ضرورة الحصول على مزيد من البيانات قبل اتخاذ قرار بشأن أي رفع جديد للفائدة.
وتُظهر أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي» أن المتعاملين يسعّرون حالياً احتمالاً يبلغ 72 في المائة لإبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في أكتوبر، مقابل 36 في المائة قبل أسبوع، مع استمرار توقعاتهم برفع الفائدة قبل نهاية العام.
وقالت تشارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار لدى «ساكسو»، إن المستثمرين يواجهون مزيجاً معقداً من التضخم المستمر، وارتفاع الاقتراض الحكومي، وزيادة المعروض من السندات.
وأضافت أن ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل رغم تراجع توقعات رفع الفائدة الفوري من جانب الاحتياطي الفيدرالي يشير إلى أن تحركات السوق أصبحت مرتبطة بصورة أكبر بعلاوة الأجل والمخاطر المالية، وليس فقط بقرار الفيدرالي المقبل.
وفي أسواق الطاقة، عادت العقود الآجلة لخام برنت إلى تجاوز 100 دولار للبرميل، فيما يراقب المتعاملون تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ سبعة أشهر في الشرق الأوسط.




