غياب كورتوا ليس الأزمة الوحيدة.. مورينيو أمام اختبار مرعب في الكلاسيكو



هاي كورة
الموجز
يدخل ريال مدريد مواجهة برشلونة في الكلاسيكو وسط أزمة دفاعية تتجاوز احتمالات غياب تيبو كورتوا، بعدما عانى الفريق من صعوبة الحفاظ على نظافة شباكه منذ بداية الموسم، في وقت يقدم فيه غريمه الكتالوني مستويات هجومية لافتة، ويجد جوزيه مورينيو نفسه أمام اختبار معقد، لا يقتصر على تعويض حارسه الأساسي، بل يمتد إلى إيجاد حلول للخلل الجماعي الذي قد يمنح برشلونة فرصًا متكررة للوصول إلى مرماه.
التفاصيل
تتضاعف الضغوط على ريال مدريد قبل مواجهة برشلونة، بعدما أعلن النادي استبعاد تيبو كورتوا بسبب أعراض الإنفلونزا، مع استدعاء الحارس الشاب إيليا فولوشين بدلًا منه، ومع انتظار حسم موقف الحارس البلجيكي وفقًا للتطورات الطبية، يواجه مورينيو تحديًا إضافيًا في مباراة لا تحتمل الأخطاء الدفاعية المتكررة أمام هجوم يمتلك أكثر من مصدر للخطورة.
وتكشف الأرقام حجم المشكلة التي تحتاج إلى معالجة؛ إذ لم يحافظ ريال مدريد على نظافة شباكه سوى مرتين خلال أول 12 مباراة في الموسم، أمام مالاجا وفياريال في الدوري الإسباني، بحسب إحصائية نقلتها صحيفة «آس» قبل الكلاسيكو، ولا يرتبط هذا السجل بأداء الحراس وحدهم، بل يسلط الضوء أيضًا على صعوبات الفريق في بناء منظومة دفاعية متماسكة، خصوصًا عندما لا يقدم لاعبو الخط الأمامي المساندة المطلوبة.
في المقابل، يدخل برشلونة المواجهة بسجل هجومي قوي في الدوري، بعدما سجل 39 هدفًا خلال أول تسع مباريات، بمعدل يتجاوز أربعة أهداف في اللقاء الواحد، كما أحرز الفريق 50 هدفًا واستقبل 15 في 12 مباراة بجميع المسابقات، وفقًا للأرقام الواردة في التقرير، ما يعكس قدرته على صناعة الفرص واستغلال المساحات التي يتركها المنافسون.
ويمثل لامين يامال أحد أبرز مصادر التهديد أمام دفاع ريال مدريد، بعدما سجل ثمانية أهداف وصنع ستة أخرى في أول تسع مباريات بالدوري، بإجمالي 14 مساهمة تهديفية وفقًا لإحصاءات «أوبتا».
وإلى جانبه، يمنح تنوع الحلول الهجومية برشلونة القدرة على تغيير مسارات اللعب، وهو ما يفرض على لاعبي ريال مدريد الحفاظ على التماسك وعدم منح أصحاب الأرض مساحات تسمح لهم بالتحرك بحرية قرب منطقة الجزاء.
ولا تعني الخسارة الأخيرة لبرشلونة أمام باريس سان جيرمان بنتيجة 2-4 في دوري أبطال أوروبا أن الفريق فقد خطورته محليًا؛ فقد واصل تسجيل الأهداف بكثافة في الدوري، محققًا انتصارات كبيرة على إلتشي وفالنسيا وراسينج سانتاندير وريال بيتيس، لذلك لن يكون بمقدور ريال مدريد الاعتماد على تراجع هجومي محتمل لدى منافسه، بل يحتاج إلى الحد من مصادر الخطورة منذ بداية الهجمة.
أما كورتوا، فقد خاض 12 مباراة في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا قبل الكلاسيكو، بإجمالي 1080 دقيقة، واستقبل 14 هدفًا وتصدى لـ45 تسديدة، وحافظ على نظافة شباكه في مباراتين فقط، وفقًا للأرقام الواردة في التقرير، وفي الدوري وحده، استقبل تسعة أهداف خلال تسع مباريات، وبلغت نسبة تصدياته 76.3%، ورغم أن هذه الأرقام تظهر حجم العمل الذي واجهه الحارس، فإن غيابه المحتمل يضيف عبئًا جديدًا إلى خط دفاع لم يقدم الاستقرار المطلوب حتى الآن.
ويتمثل التحدي التكتيكي الأكبر أمام مورينيو في تقليل المساحات بين خطوط الفريق، وتحسين الضغط من الأمام، ومنع برشلونة من بناء هجماته بسهولة، فترك المدافعين في مواجهات فردية متكررة قد يجعل مهمة الحارس البديل أكثر صعوبة، مهما كانت قدراته، بينما يتطلب إيقاف هجوم برشلونة تعاونًا جماعيًا يبدأ من المهاجمين ولا ينتهي عند حارس المرمى.
وهكذا، لا يُختزل اختبار مورينيو في تحديد بديل كورتوا، بل في قدرته على معالجة الخلل الدفاعي في مباراة تفرض على ريال مدريد تقديم أداء أكثر توازنًا، فغياب الحارس الأساسي، إن تأكد، سيكون عاملًا إضافيًا للضغط، لكن طريقة حماية المرمى وتقليص الفرص ستظل العامل الأهم في تحديد قدرة الفريق الملكي على الصمود أمام برشلونة.




