فلورنتينو بيريز منبهر.. مورينيو يحقق أول انتصاراته داخل ريال مدريد



هاي كورة
الموجز
نجح جوزيه مورينيو، المدير الفني لريال مدريد، في تحقيق أول نجاح بارز له منذ عودته إلى النادي، بعدما تمكن خلال فترة قصيرة من إنهاء حالة الانقسام داخل غرفة الملابس وإعادة بناء علاقة قوية بين اللاعبين، وهو ما أثار إعجاب فلورنتينو بيريز وإدارة النادي، وفقًا لتقرير إسباني.
التفاصيل
يبدو أن جوزيه مورينيو بدأ يترك بصمته سريعًا داخل ريال مدريد، لكن نجاحه الأول لم يكن مرتبطًا بالنتائج أو البطولات، وإنما بما نجح في تحقيقه داخل غرفة الملابس، بعدما أعاد الهدوء إلى الفريق وأنهى حالة التوتر والانقسام التي ظهرت خلال الفترة الماضية.
وبحسب تقرير نشره موقع «El Debate» الإسباني، فإن إدارة ريال مدريد برئاسة فلورنتينو بيريز أبدت إعجابها بما فعله المدرب البرتغالي منذ توليه المسؤولية، بعدما تمكن خلال فترة قصيرة من إعادة توحيد اللاعبين وتحويل المجموعة إلى فريق أكثر تماسكًا.
ووفقًا للتقرير، فإن مورينيو نجح في الحصول على ثقة اللاعبين وولائهم، لكنه في الوقت نفسه حرص على توجيه هذا الولاء نحو ريال مدريد وليس لشخصه، مؤكدًا أن مصلحة النادي يجب أن تظل الهدف الأول لجميع أفراد المجموعة.
وتزامن ذلك مع اقتراب سوق الانتقالات الصيفية من نهايته، في وقت لا تزال فيه بعض الأسماء مرتبطة بإمكانية الرحيل، إلا أن التقرير أشار إلى أن الأجواء داخل الفريق تغيرت بصورة واضحة، ولم تعد فكرة مغادرة النادي مرتبطة بخلافات أو صراعات داخلية.
ويظل إندريك وإدواردو كامافينجا وراؤول أسينسيو ضمن الأسماء التي قد يتغير مستقبلها قبل إغلاق سوق الانتقالات، لكن الرغبة الأساسية لدى اللاعبين، بحسب التقرير، هي الاستمرار مع ريال مدريد والمنافسة على حجز مكان في تشكيلة مورينيو.
ونقل التقرير عن مصادر من مدينة فالديبيباس أن الخلافات التي كانت موجودة بين اللاعبين أصبحت من الماضي، وأن الصراع الوحيد داخل الفريق حاليًا يتعلق بالمنافسة على دقائق اللعب والمراكز الأساسية.
وكانت بعض الخلافات السابقة قد عكست وجود انقسام داخل غرفة الملابس، ومن بينها التوتر الذي نشأ بين فيدي فالفيردي وأوريلين تشواميني، في ظل اختلاف التوجهات داخل الفريق بين مجموعات مرتبطة بفترات تدريبية سابقة.
لكن مورينيو، وفقًا للمصادر التي استند إليها التقرير، تمكن من تجاوز هذه المرحلة وإعادة تركيز اللاعبين على المنافسة داخل الملعب، مع وضع قواعد واضحة تحكم علاقة جميع أفراد الفريق.
ويرى التقرير أن قدرة مورينيو على التعامل مع الشخصيات المختلفة داخل المجموعة كانت من أبرز العوامل التي ساعدته على تحقيق هذا التحول خلال فترة قصيرة، إذ يعمل المدرب البرتغالي على منح كل لاعب شعورًا بأنه جزء مهم من المشروع، حتى في حال عدم مشاركته أساسيًا.
كما حصل مورينيو على صلاحيات واسعة في الأمور الرياضية، وهو ما يدركه لاعبو ريال مدريد جيدًا، الأمر الذي يسمح له باتخاذ قرارات صعبة، مثل استبعاد لاعب من التشكيل الأساسي، دون أن تتحول هذه القرارات إلى أزمات داخل المجموعة.
وبحسب المصادر التي نقل عنها التقرير، تمكن مورينيو خلال شهر واحد من معالجة مشكلات استمرت لفترة طويلة، بعدما فرض معايير واضحة وأعاد الانضباط إلى غرفة الملابس.
ومع اقتراب موعد إغلاق سوق الانتقالات، لا تزال احتمالات رحيل بعض اللاعبين قائمة، لكن أي خروج محتمل، وفقًا للتقرير، سيكون مرتبطًا برغبة اللاعب في الحصول على فرصة أكبر للمشاركة، وليس نتيجة وجود أزمات أو خلافات داخل الفريق.
وفي المقابل، يرغب غالبية اللاعبين في الاستمرار داخل ريال مدريد والمنافسة على أماكنهم، بعدما نجح مورينيو في خلق أجواء تجعل كل لاعب يشعر بأن لديه فرصة حقيقية للعب والتأثير.
وأشار التقرير إلى أن عددًا من لاعبي الفريق تحدثوا بإيجابية عن قدرة مورينيو على توحيد المجموعة، ليصبح المدرب البرتغالي أحد أبرز العوامل وراء الروح الجديدة التي بدأت تظهر داخل غرفة الملابس.
وبذلك، يبدو أن أول مكاسب مورينيو في ولايته الجديدة مع ريال مدريد جاء من مكان مختلف تمامًا عن أرض الملعب، بعدما نجح في استعادة وحدة الفريق وكسب احترام اللاعبين، وهي الخطوة التي يرى التقرير أنها تمثل الأساس الذي يمكن للمدرب البناء عليه لتحقيق النجاح والمنافسة على الألقاب.




