كيف يؤثر تناول النعناع على الهضم والحالة المزاجية؟

يحظى النعناع بمكانة مميزة بين الأعشاب العطرية، ليس فقط بفضل نكهته المنعشة ورائحته المميزة، بل أيضا لفوائده الصحية المحتملة، والتي تشمل دعم صحة الجهاز الهضمي، وتعزيز صحة الفم، وتحسين المزاج وزيادة اليقظة.
ما دور المنثول والمركبات النباتية في فوائد النعناع الصحية؟
يستخدم النعناع منذ القدم في الطب التقليدي للمساعدة في تهدئة اضطرابات الجهاز الهضمي، ويرجع جزء كبير من فوائده إلى مادة المنثول التي تمنحه الإحساس المميز بالبرودة، كما يحتوي على مركبات نباتية مثل البوليفينولات، المعروفة بخصائصها المضادة للأكسدة.
كشفت أخصائية التغذية الروسية نيكولا لودلام-راين أن النعناع يُعد من المكونات الغذائية ذات الفوائد الكبيرة رغم استخدامه بكميات قليلة، إذ يضيف نكهة مميزة إلى الأطعمة والمشروبات دون سعرات حرارية، ما يجعله خيارًا مناسبًا لتعزيز المذاق بدلا من الإفراط في استخدام الملح أو السكر، وفقا لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية.
العناصر الغذائية المهمة التي يوفرها النعناع للجسم
رغم أن النعناع يُستهلك عادة بكميات صغيرة، فإنه يحتوي على مجموعة من الفيتامينات والمعادن المهمة، أبرزها فيتامين A الضروري للحفاظ على صحة العين، وفيتامين C الداعم لجهاز المناعة، إلى جانب حمض الفوليك وفيتامين B6 والحديد والمنغنيز والكالسيوم. كما يحتوي على حمض الروزمارينيك، وهو مركب نباتي معروف بخصائصه المضادة للأكسدة.
كما أن إضافته إلى السلطات والزبادي وأطباق الحبوب والفاكهة والعصائر، أو تقديمه مع اللحوم والأسماك، يعد وسيلة سهلة لزيادة القيمة الغذائية للوجبات.
ما الفرق بين النعناع الأخضر والفلفلي؟
يوجد مئات الأنواع من النعناع، لكن النعناع الأخضر والنعناع الفلفلي هما الأكثر استخداما.
يتميز النعناع الفلفلي باحتوائه على نسبة مرتفعة من مادة المنثول، ما يمنحه نكهة أقوى وإحساسًا أكبر بالبرودة مقارنة بالأنواع الأخرى
ولهذا السبب يدخل في صناعة العديد من المنتجات، مثل معجون الأسنان والعلكة وبعض المستحضرات المستخدمة لتخفيف عسر الهضم، بالإضافة إلى شاي الأعشاب.
أما النعناع الأخضر يتميز بطعمه الأكثر حلاوة، ما يجعله من الأنواع الأكثر استخدامًا في إعداد السلطات والصلصات والمشروبات الصيفية، إضافة إلى العديد من أطباق المطبخ الشرق أوسطي.
هل النعناع يساعد على تهدئة الجهاز الهضمي؟
يعد شاي النعناع من أشهر المشروبات التي يفضل كثيرون تناولها بعد الوجبات الدسمة، إذ يساعد مركب المنثول الموجود فيه على إرخاء عضلات الأمعاء، ما قد يساهم في تخفيف التقلصات والانتفاخ وآلام البطن.
تخفيف التوتر وتحسين التركيز
المنثول قد يساعد أيضا في تهدئة الجهاز العصبي وتحسين الشعور بالاسترخاء.
كما أن زيت النعناع قد يساعد في تحسين اليقظة، وتقليل الشعور بالتعب، ودعم جودة النوم، وتحسين المزاج.
فوائد تتجاوز إنعاش رائحة الفم
يرتبط النعناع منذ سنوات طويلة بمنتجات العناية بالفم، إلا أن دوره لا يقتصر فقط على منح النفس رائحة منعشة، إذ تشير بعض الأبحاث إلى احتوائه على مركبات قد تساهم في دعم صحة الفم.
كما يساعد مضغ أوراق النعناع الطازجة في زيادة إفراز اللعاب وتعريض الفم لمركبات طبيعية مضادة للميكروبات، وهو ما يجعله خيارا أفضل من حلوى النعناع المحلاة التي قد تزيد من خطر تسوس الأسنان.
الفئات الممنوعة من النعناع؟
الأشخاص المصابون بالارتجاع المعدي المريئي قد يلاحظون زيادة في الأعراض، لأن النعناع قد يرخي الصمام الفاصل بين المعدة والمريء، ما يسمح بارتداد أحماض المعدة.
كما ينصح مرضى حصوات المرارة أو مشكلات المرارة باستشارة الطبيب قبل استخدامه، لأنه قد يؤثر في تدفق العصارة الصفراوية، إضافة إلى احتمال تفاعلها مع بعض الأدوية.
اقرأ أيضا:
هل شرب النعناع قبل النوم يحسن الهضم ويخفف التوتر؟
مشروبات طبيعية قد تساعد على تهدئة القولون.. منها شاي البابونج




