ليست الكرة.. كامافينغا يواجه مشكلة أخطر في ريال مدريد



هاي كورة
يبدو أن مشكلة إدواردو كامافينغا في ريال مدريد لم تعد مرتبطة فقط بجودة قراراته بالكرة، بل امتدت إلى تحركاته بدونها، حيث يفشل أحيانًا في قراءة المساحات وتغطية زملائه، وهو ما قد يربك توازن خط الوسط والمنظومة الدفاعية بالكامل .
التفاصيل :
تبدو معاناة إدواردو كامافينغا في ريال مدريد أكبر من مجرد تراجع في جودة بعض قراراته أثناء الاستحواذ، إذ إن اللاعب يواجه في الوقت الحالي مشكلة أكثر تعقيدًا تتعلق أيضًا بما يفعله عندما تكون الكرة بعيدًا عن قدميه.
وعند امتلاك الكرة، تظهر بعض الملاحظات على طريقة تعامله معها، سواء من خلال التأخر في التمرير، أو الاحتفاظ بها لفترة أطول من اللازم، أو اختيار التمرير للخلف في مواقف تسمح باللعب إلى الأمام، وهي تفاصيل تؤثر في سرعة بناء الهجمة وتمنح المنافس وقتًا إضافيًا لإعادة تنظيم نفسه .
الجانب الأكثر خطورة على الريال ، يظهر في لعبة كامافينغا بدون الكرة، وتحديدًا في قراءة الموقف قبل أن يتطور ، اللاعب لا يبدو دائمًا قادرًا على تحديد المساحة التي يجب عليه إغلاقها أو التحرك إليها وهو ما قد يحول خطأً فرديًا بسيطًا إلى مشكلة جماعية .
وظهر ذلك بوضوح أمام بيتيس عندما تقدم فينيسيوس للضغط بينما تحرك إيسكو في المساحة خلفه. هنا كان يفترض بكامافينغا أن يقرأ الموقف سريعًا، فيتحرك بشكل جانبي لتغطية المساحة التي تركها فينيسيوس، وفي الوقت نفسه يتراجع عموديًا بما يكفي لإغلاق مسار التمرير بين الخطوط، مع الحفاظ على تماسك المساحة أمام خط الدفاع .
هذا التحرك مهم أيضًا لأنه يسمح لفالفيردي بالتفاعل مع موقعه والحفاظ على شكل الوسط بدلًا من ترك أكثر من مساحة مفتوحة في الوقت نفسه لكن المشكلة أن كامافينغا بقي ثابتًا تقريبًا، وظل تركيزه منصبًا على الكرة بدلًا من قراءة ما سيحدث بعد التمريرة التالية .
وهنا تحديدًا تكمن الأزمة الحقيقية .. لاعب الوسط لا يقاس فقط بقدرته على افتكاك الكرة أو الخروج بها، وإنما بقدرته على قراءة المساحة قبل أن تصبح خطرة.
ومع ريال مدريد حيث يتحرك لاعبو الخط الأمامي باستمرار ويضغط الفريق في مساحات واسعة، تصبح هذه التفاصيل أكثر أهمية ، فإذا لم يتحرك لاعب الوسط بالتزامن مع تحركات زملائه، فإن المساحة التي يتركها لاعب واحد قد تتحول سريعًا إلى ثغرة تستغلها منظومة المنافس بالكامل.
لذلك فإن السؤال حول كامافينغا حاليًا ليس فقط هل يستطيع استعادة مستواه بالكرة؟ بل أيضًا هل يستطيع استعادة قدرته على قراءة المباراة بدونها؟ لأن هذه الجزئية تحديدًا قد تكون العامل الأهم في تحديد مدى قدرة مورينيو على الاعتماد عليه كلاعب أساسي في وسط ريال مدريد .




