مباراة إشبيلية تبرئ أكثر من ظلم في ريال مدريد هذا الموسم



هاي كورة
ربما كان من السهل تحميل أوريلين تشواميني مسؤولية مشكلات خط وسط ريال مدريد، لكن تقييم ما يقدمه اللاعب يحتاج إلى النظر لما يحدث حوله، لا الاكتفاء بمراقبة أخطائه أو الحكم عليه بمعزل عن بقية المنظومة ،فالمشكلة لم تكن بالضرورة في وجود لاعب الارتكاز الفرنسي، بل في هوية اللاعب الذي يشاركه الوسط، ومدى قدرة الثنائي على توزيع المسؤوليات والخروج بالكرة بصورة منظمة ،وهو ما أكدته مباراة إشبيلية .
قدم تشواميني أمام إشبيلية دليلًا إضافيًا على أن المشكلة لم تكن في وجوده داخل وسط ريال مدريد، بل في كيفية توظيفه ومن يشاركه المسؤوليات ، خاض المباراة كاملة، وسجل 4 تدخلات ناجحة، كما ساهم هجوميًا بتمريرة حاسمة، في أداء يعكس قدرته على الجمع بين الواجبات الدفاعية والمساهمة في بناء الهجمات لكن الاستفادة القصوى من هذه الأدوار تظل مرتبطة بوجود شريك يساعده على الخروج بالكرة وتنظيم الاستحواذ، بدلًا من تحميله مسؤولية التوازن الدفاعي وصناعة اللعب في الوقت نفسه.
وعلى الجهة الأخرى تبرز علامات الاستفهام حول أفضل طريقة للاستفادة من فيدي فالفيردي في وسط الملعب ، فامتلاك اللاعب للطاقة والسرعة والقدرة على تغطية مساحات واسعة لا يعني بالضرورة أنه الأنسب لتولي مسؤولية تنظيم اللعب إلى جانب تشواميني ، قوته تظهر بصورة أوضح عندما يستطيع التحرك إلى الأطراف، ومساندة الجبهة، واستغلال المساحات، مع الاحتفاظ بحريته في التقدم والضغط بدلًا من تحميله مسؤوليات لا تستثمر أفضل خصائصه .
بالنهاية لا ينبغي أن تشواميني المتهم الدائم في كل أزمة يعيشها وسط ريال مدريد ، إذا كان الفريق يريد الاستفادة القصوى منه، فعليه أن يبني حوله شراكة متوازنة بوجود لاعب مثل أردا غولر أو برناردو سيلفا ، تمنحه الدعم في بناء اللعب وتسمح له بالتركيز على مهامه الدفاعية .




