فن

نبات نادر على حافة الانقراض.. شجرة واحدة فقط باقية في العالم


يواجه نوع نباتي نادر خطر الاختفاء النهائي من كوكب الأرض، بعدما تقلص وجوده في البرية إلى شجرة واحدة فقط تقف وحيدة على منحدر صخري في إحدى الجزر النائية التابعة لتشيلي، وتحديدا جزيرة روبنسون كروزو.

ويسعى علماء وخبراء من عدة دول إلى تنفيذ خطة إنقاذ عاجلة للحفاظ على هذا الإرث النباتي الفريد قبل فوات الأوان، بحسب موقع livescience.

محاولة أخيرة لإنقاذ شجرة نادرة

شجرة “ديندروسيريس نيرييفوليا”، من أندر النباتات المعروفة عالميا، إذ لا تنمو طبيعيا إلا في أرخبيل خوان فرنانديز الواقع قبالة السواحل التشيلية، وبعد سنوات طويلة من تراجع أعدادها بسبب تدهور البيئة الطبيعية وانتشار الأنواع الدخيلة، لم يبق من هذا النوع في موطنه الأصلي سوى واحد فقط.

ونقلت مؤخرا مجموعة من بذور النبات إلى بنك الألفية للبذور التابع لحدائق كيو الملكية في المملكة المتحدة، حيث يخضع المشروع لبرنامج علمي يهدف إلى إكثار النبات وحمايته من الانقراض.

نتائج مشجعة

وأظهرت الفحوص التي أُجريت على البذور باستخدام تقنيات التصوير بالأشعة السينية أن 25 بذرة من أصل 29 تتمتع بمؤشرات جيدة للإنبات، وهو ما اعتبره الباحثون تطورا إيجابيا في مسار إنقاذ النوع.

وبدأت التجارب داخل البيوت الزجاجية المخصصة للإكثار، وأسفرت المرحلة الأولى عن نمو سبع شتلات جديدة، ويأمل العلماء أن تتمكن مستقبلا من إنتاج بذور إضافية تضمن بقاء النبات خارج بيئته الطبيعية المهددة.

وفي الماضي، كانت هذه الأشجار تنتشر في مناطق واسعة من جزيرة روبنسون كروزو، إلا أن إزالة الغابات والرعي المكثف وغزو الأنواع النباتية والحيوانية الدخيلة أدت إلى تدمير موائلها الطبيعية بشكل تدريجي.

وينتمي هذا النبات إلى مجموعة نباتية نادرة تعرف بأشجار “الملفوف” أو “أقحوان الشجرة”، وهي مجموعة فريدة لا توجد إلا في أرخبيل خوان فرنانديز، وتتميز هذه النباتات بأزهارها الشبيهة بالأقحوان التي تنمو على سيقان خشبية متفرعة.

ومع بداية ثمانينيات القرن الماضي، انخفض عدد النباتات البرية إلى سبعة أفراد فقط، ورغم تنفيذ برامج لإعادة الإكثار والزراعة، لم تحقق الجهود النتائج المرجوة، إلى أن وصلت الحالة اليوم إلى وجود شجرة واحدة فقط في البرية.

ولا تقتصر التحديات على ندرة النبات فحسب، بل تمتد إلى صعوبة الوصول إليه، فالشجرة المتبقية تنمو على حافة منحدر شديد الخطورة، ما يضطر فرق الحفظ البيئي إلى استخدام معدات تسلق وحبال خاصة للوصول إليها وجمع بذورها يدويا.

وخلال آخر موسم لجمع البذور، نجح الباحثون في الحصول على نحو 400 بذرة فقط، في عملية دقيقة للغاية تهدف إلى استثمار كل فرصة ممكنة للحفاظ على هذا النوع المهدد.

ويأمل العلماء أن تؤدي عمليات الإنبات الحالية إلى تأسيس مجموعات جديدة من النبات خارج موطنه الأصلي، فيما يجري التخطيط لإرسال دفعات إضافية من البذور خلال السنوات المقبلة لدعم جهود الحفظ.

ووصف الباحث التشيلي، دييجو بينيكامب، المشروع بأنه سباق حقيقي مع الزمن، مؤكدا أن نجاح هذه الجهود قد يحول دون فقدان سلالة نباتية نادرة تحمل قيمة تطورية وعلمية لا يمكن تعويضها.

اقرأ أيضًا:

حفل عيد ميلاد يتحول إلى معركة.. لن تتوقع ما حدث

لحظات رعب.. دب يتجول داخل مركز تجاري في أمريكا “فيديو”

الأغلى في العالم.. بيضة تعرض للبيع بسعر 20 مليون جنيه



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى