نصائح نفسية للتعامل مع صدمة الخسارة ونشوة الفوز بعد ثلاثية الأهلي

لا تخلو المقاهي والنوادي والساحات في مختلف المحافظات المصرية اليوم من أجواء الحماس بين المشجعين، سواء الأهلاوية أو الزملكاوية، في ليلة كروية مشحونة بالعاطفة، حقق فيها النادي الأهلي فوزا كبيرا على غريمه التقليدي الزمالك بنتيجة 3-0.
لا شك في أن نتيجة الماراة التي أقيمت على استاد القاهرة، ضمن الجولة الخامسة لمجموعة التتويج بالدوري المصري، فجرت تباينات نفسية حادة بين جماهير الفريقين، بين خيبة أمل ثقيلة لدى الزملكاوية، ونشوة انتصار جارفة لدى الأهلاوية.
كيف يتعامل المشجع الزملكاوي مع صدمة الخسارة؟
رغم حالة الاستقرار الفني التي عاشها الزمالك مؤخرا، جاءت الخسارة بثلاثية لتصيب قطاعا من جماهيره بما يعرف في علم النفس الرياضي بـ”الصدمة الانفعالية”، التي تحول التوقعات الإيجابية إلى إحباط مفاجئ، كما يعرفها موقع dbsalliance.
وأوضح أحمد سمير، الباحث في علم النفس الإيجابي، أن ردود الفعل الغاضبة بعد الهزيمة قد تكون انعكاسا لضغوط شخصية مكبوتة، تظهر في لحظات الانفعال الكروي.
وأضاف “سمير” في لقاء سابق مع مع الإعلامية نهاد سمير، ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة صدى البلد أن العصبية غير المبررة تعبر أحيانا عن أوجاع داخلية، تخرج على هيئة غضب عند خسارة الفريق المفضل”.
ونصخ بضرورة التوقف للحظة وطرح سؤال صريح على الذات: “لماذا أغضب بهذا الشكل؟”، مشددا على أن الوعي بالمشاعر هو الخطوة الأولى لتفريغها بشكل صحي، بدلا من تصديرها عبر هجوم على الآخرين أو الدخول في جدالات حادة على مواقع التواصل.
نشوة الفوز.. كيف يديرها المشجع الأهلاوي؟
على الجانب الآخر، يعيش جمهور الأهلي حالة من النشوة بعد الفوز الكبير، إلا أن خبراء علم النفس يحذرون من تحول هذه الفرحة إلى “تحفيل جارح” قد يفسد علاقات اجتماعية ممتدة بين الأصدقاء وزملاء العمل.
وأكد “سمير” أن التعبير عن الفرح حق مشروع، لكن دون السقوط في فخ السخرية أو الاستفزاز، مضيفا: “كرة القدم لعبة تنتهي بالمصافحة داخل الملعب، لكن البعض يواصل معارك وهمية خارجه، وهو ما يعكس خللا في إدارة المشاعر”.
التوازن في كرة القدم
من جانبه، يشدد الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، على أن كرة القدم من أبرز المحفزات الانفعالية السريعة، إذ ترفع مستويات الأدرينالين وتحدث تقلبات مزاجية حادة خلال وقت قصير.
وأضاف “فرويز” في تصريحات لـ”مصراوي” أن الخسارة الكبيرة قد تشعر المشجع بما يشبه الرفض الشخصي، خاصة إذا كان مندمجا عاطفيا مع الفريق، بينما قد تدفع نشوة الفوز البعض إلى سلوكيات استعلائية.
وأكد أن التوازن النفسي وهو الفصل بين الانتماء الرياضي والقيمة الذاتية، بحيث لا تتحول نتيجة مباراة إلى معيار لتقدير الذات أو الآخرين، مشيرا إلى أن الصداقة والمحبة باقية أكثر من الاختلاف اللحظي في كرة القدم.
واختتم بالإشارة إلى أن الشعب المصري يتميز بالروح المرحة والحماسة والعاطفة الجياشة، وهو ما ينعكس على تشجييع الجماهير في كرة القدم، وحتى لو كان هناك بعض التعصب تبقى السمة العامة هي الاتزان.
اقرأ أيضا:
العشق القاتل.. كيف يهدد توتر كرة القدم حياة اللاعبين والمشجعين؟




