هكذا تحول خطأ ريال مدريد إلى اتهام لبرشلونة



هاي كورة
شن الصحفي إيدو بولو هجومًا قويا على ما وصفه بـ ” داء برشلونة “، منتقدًا الطريقة التي انتقل بها النقاش الإعلامي بعد مباراة ريال مدريد وإلتشي من تصرفات بعض لاعبي الفريق المدريدي تجاه القمصان الداعمة لسبتة إلى مهاجمة برشلونة بسبب عدم ارتدائه القمصان نفسها أمام ليفانتي .
واعتبر بولو أن ريال مدريد وجه الصحفيين الذين يغطون أخباره نحو برشلونة، واصفًا هذا التحول بأنه محاولة طفولية لتوجيه أصابع الاتهام إلى الآخرين عند ارتكاب الخطأ .
التفاصيل :
كتب إيدو بولو مقالًا جديدًا تحت عنوان “داء برشلونة مرة أخرى “، هاجم خلاله ما يراه حالة متكررة من تحويل النقاش بعيدًا عن برشلونة عندما يواصل الفريق الكتالوني تحقيق الانتصارات وتقديم مستويات قوية.
وقال بولو إن برشلونة حقق انتصارًا جديدًا وساحقًا، ليواصل بدايته المذهلة للموسم، ليس فقط بسبب سجله المثالي، وإنما أيضًا بسبب الصورة التي يقدمها وأسلوب لعبه والانتصارات الكبيرة التي يحققها في كل مباراة .
وأشار إلى أن ريال مدريد يملك ثلاث نقاط أقل من برشلونة، لكنه يرى أن الفارق في أسلوب اللعب والانطباع العام بين الفريقين واضح ، وبحسب بولو، فعندما يفوز البارسا ويسجل أهدافًا غزيرة، يصبح ” أي موضوع مباحًا لتشتيت الانتباه والحديث عن أي شيء عدا هيمنته “.
وأضاف الصحفي أن النقاش هذه المرة لم يحتج، بحسب تعبيره، إلى ” بطاقة نيغريرا “، في ظل الجدل الدائر حول الكرة الذهبية والحملة المطالبة بفوز كيليان مبابي بها، رغم أنه، كما يذكر بولو، لم يفز بأي لقب في الموسم الماضي مع ريال مدريد أو منتخب فرنسا .
ومن هنا انتقل بولو إلى واقعة مباراة ريال مدريد وإلتشي، التي ارتدى خلالها جميع اللاعبين تقريبًا قمصانًا داعمة لسبتة.
ويرى الصحفي أن المشهد كان غريبا لسببين؛ الأول أن خافيير تيباس، بحسب رأيه، ” يبدو أنه لا يمانع خلط السياسة بالرياضة عندما يناسبه ذلك “، والثاني الطريقة التي ارتدى بها مبابي وفينيسيوس جونيور وإبراهيما كوناتي قمصانهم، بعدما طووا الأكمام بطريقة حجبت الرسالة التي كان يفترض أن تحملها .
ومع ذلك يؤكد بولو أن حرية التعبير يجب أن تكون متاحة للجميع، مؤكدا أنه ” من الطبيعي، بل والمستحسن، ألا يجبر أحد على ارتداء شعار جماعي حال لم يتفق معه “
ورحب الصحفي بتوضيحات مبابي التي أعلن خلالها تضامنه مع سكان سبتة ومع معاناة المهاجرين الذين يسعون إلى حياة أفضل ، ويرى بولو أن هذه التصريحات تساعد على فهم موقف اللاعب، سواء اتفق الجمهور معه أم اختلف .
وأضاف بولو أن مبابي، على الأقل، “لديه بعض الفهم ويعرف ما يقول “، قبل أن يوجه انتقادًا أكثر حدة، مؤكدًا أنه يعتقد أن هناك لاعبين لا يعرفون حتى ما يحدث في سبتة أو سبب ارتدائهم ذلك القميص، وإنما يرتدونه ببساطة لأن المطلوب منهم القيام بذلك لكن أكثر ما أثار دهشة بولو، بحسب وصفه، لم يكن القمصان نفسها، وإنما الطريقة التي تغير بها اتجاه النقاش الإعلامي بعد المباراة .
وقال إن النقاش في البرامج والمقالات التي أعقبت مباراة إلتشي، ومع استياء عدد من جماهير ريال مدريد من تصرف اللاعبين الثلاثة، انتقل إلى برشلونة، بعدما بدأ الحديث عن أن الفريق الكتالوني لم يرتد قمصانًا داعمة لسبتة خلال مباراته أمام ليفانتي .
ويرى بولو أن الأمر الأكثر خطورة هو أن هذا التحول ” لم يكن صدفة “، على حد تعبيره، إذ يؤكد أن ريال مدريد نفسه وجه رسالة إلى الصحفيين الذين يغطون أخبار النادي، للإشارة بأصابع الاتهام إلى برشلونة.
وتساءل الصحفي بسخرية .. بعد المشهد الذي وصفه بالمؤسف في إلتشي، “هل أصبح النقاش الآن يدور حول ما إذا كانت تصرفات برشلونة أسوأ لأنه لم يفعل شيئًا؟ “
ويصف بولو هذا التصرف بأنه ” طفولي جدا “، قائلًا إن توجيه أصابع الاتهام إلى الآخرين عندما ترتكب خطأ هو أمر مؤسف، وأضاف أنه من المؤسف أيضًا أن تكون هذه الرسالة قد صدرت من ريال مدريد، وأن عددًا من الصحفيين انساقوا وراءها .




