هل يرفع العصير الأخضر سكر الدم؟.. إليك الفوائد والمخاطر

يُعد العصير الأخضر من المشروبات الغنية بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، خاصة عند تحضيره من الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرفس والكرنب الأجعد. ومع ذلك، فإن تأثيره على مستويات السكر في الدم يعتمد بشكل كبير على مكوناته، إذ قد يحتوي بعض أنواعه على نسبة مرتفعة من السكريات الطبيعية أو المضافة.
وقد يؤدي تناول كميات كبيرة من السكر في وقت قصير إلى ارتفاع مستوى الجلوكوز في الدم، رغم أن العصائر المصنوعة من الخضراوات عادةً ما يكون تأثيرها أقل مقارنة بعصائر الفواكه، وفقًا لما ذكره موقع “Verywell Health”.
كيف يؤثر العصير الأخضر على سكر الدم؟
يُحضّر العصير الأخضر غالبًا من مكونات مثل الكرفس، والسبانخ، والكرنب الأجعد، والسلق، وعشبة القمح، وقد تُضاف إليه مكونات أخرى لتحسين الطعم مثل الخيار، والبقدونس، والنعناع، أو التفاح. كما قد تحتوي بعض المنتجات الجاهزة على السكر أو محليات إضافية.
يعتمد تأثير العصير الأخضر على مستوى السكر في الدم على مكوناته، خصوصًا كمية الفواكه أو عصائر الفاكهة المستخدمة فيه.
عند عصر الخضراوات والفواكه، يتم الاحتفاظ بالعصارة الغنية بالسكريات الطبيعية، بينما تقل كمية الألياف الموجودة في القشور واللب. وتلعب الألياف دورًا مهمًا في إبطاء امتصاص الجلوكوز في الجهاز الهضمي، مما يساعد على الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.
وتشير بعض الدراسات إلى أن عصير الخضراوات لا يرفع مستويات السكر في الدم بنفس سرعة أو درجة عصير الفاكهة، كما أن تناول عصير أخضر يعتمد بشكل أساسي على الخضراوات قبل الوجبات قد يساعد في تقليل الارتفاع المفاجئ في سكر الدم بعد تناول الطعام.
أما العصائر الخضراء التي تحتوي على نسبة عالية من الفواكه فقد تسبب زيادة أكبر في مستويات السكر بسبب ارتفاع كمية السكريات الطبيعية فيها.
فوائد العصير الأخضر للصحة
عند تحضيره من الخضراوات بشكل أساسي، يمكن أن يكون العصير الأخضر مصدرًا جيدًا للعديد من العناصر الغذائية، وقد يساهم ضمن نظام غذائي متوازن في دعم الصحة العامة، ومن أبرز فوائده المحتملة:
تقليل الالتهابات في الجسم.
دعم صحة القلب وتقليل خطر الإصابة ببعض أمراضه.
المساعدة في تحسين صحة الدماغ والوظائف الإدراكية.
دعم عملية الهضم وصحة الأمعاء.
المساهمة في تحسين مستويات ضغط الدم.
دعم توازن مستويات الكوليسترول.
المخاطر المحتملة لتناول العصير الأخضر يوميًا
رغم فوائده، فإن الاعتماد بشكل يومي على العصير الأخضر قد لا يكون مناسبًا لبعض الأشخاص، خاصة من لديهم ارتفاع في مستويات السكر بالدم أو معرضون لخطر الإصابة بمرض السكري.
ويرجع ذلك إلى أن العصير الأخضر يحتوي غالبًا على كمية قليلة من الألياف مقارنة بتناول الخضراوات والفواكه الكاملة. وتُعد الألياف من العناصر المهمة لصحة الجسم، إذ تساعد على تحسين الهضم، وتقليل خطر الإصابة بالإمساك، ودعم التحكم في ضغط الدم ومستويات السكر والكوليسترول.
لذلك يُنصح بعدم الإفراط في تناول العصير الأخضر، مع الحرص على إدخال الخضراوات والفواكه الكاملة ضمن النظام الغذائي اليومي.
كيف تختار عصيرًا أخضر صحيًا وأكثر ملاءمة لسكر الدم؟
للحصول على فوائد العصير الأخضر مع تقليل تأثيره على سكر الدم، يُفضل اتباع بعض النصائح:
تحضير العصير في المنزل قدر الإمكان للتحكم في المكونات.
جعل معظم مكونات العصير من الخضراوات بدلًا من الفواكه.
إضافة الخضراوات الكاملة أو مزج العصير بمكونات تحتوي على الألياف.
يمكن إضافة مصادر للبروتين أو الألياف مثل بذور الشيا، أو بذور الكتان، أو مسحوق البروتين.
وعند شراء العصائر الجاهزة، يُفضل قراءة الملصق الغذائي بعناية واختيار الأنواع التي تحمل وصف “قليل السكر” أو “منخفض المؤشر الجلايسيمي”، مع تفضيل العصائر التي تعتمد على مكونات مثل الكرفس أو الكرنب أو الخضراوات الورقية.
أهمية تناول العصير الأخضر ضمن نظام غذائي متوازن
لا ينبغي اعتبار العصير الأخضر بديلًا كاملًا عن تناول الخضراوات والفواكه الطازجة، بل يمكن استخدامه كجزء من نظام غذائي متوازن يحتوي أيضًا على الحبوب الكاملة، والبروتينات الصحية، والدهون المفيدة.
كما أن التحكم في الكمية أمر مهم لتجنب ارتفاع السكر في الدم، ويُفضل الاكتفاء بكميات معتدلة مثل كوب صغير، خاصة لمن لديهم مشكلات في تنظيم مستويات الجلوكوز.
تناول العصير الأخضر مع البروتين والألياف
قد يساعد الجمع بين العصير الأخضر وأطعمة غنية بالألياف والبروتين على استقرار مستويات السكر في الدم، لأن هذه العناصر تبطئ عملية الهضم وتقلل من سرعة امتصاص الجلوكوز.
كما أن البروتين والألياف يساعدان على زيادة الشعور بالشبع، بينما قد لا يمنح العصير وحده إحساسًا كافيًا بالامتلاء، مما قد يؤدي إلى تناوله بكميات أكبر دون الانتباه.
ومن الخيارات المناسبة التي يمكن تناولها مع العصير الأخضر:
البيض أو بياض البيض.
دقيق الشوفان.
المكسرات أو زبدة المكسرات.
الزبادي غير المحلى.
الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة.
السلطات المضاف إليها البذور.
سلطة الفاصوليا.
اقرأ أيضا:
نوع شاي شهير قد يساعد في تقليل مقاومة الأنسولين وتنظيم سكر الدم




