هل يمكن للقلب البشري إصلاح نفسه بعد النوبة القلبية؟ دراسة تكشف

أظهرت أبحاث جديدة أن القلب البشري قادر على إنتاج خلايا عضلية جديدة حتى بعد الإصابة بنوبة قلبية، وهو ما يتعارض مع الاعتقاد السابق الذي كان يحصر هذه القدرة في بعض الحيوانات مثل الفئران، نقلا عن ما ذكره موقع “interesting engineering”.
مع العلم كان الاعتقاد الطبي السائد أن خلايا عضلة القلب التي تموت بعد النوبة القلبية لا يمكن تعويضها، مما يؤدي إلى تكون ندبات تقلل من كفاءة القلب في ضخ الدم، وقد تتطور الحالة إلى قصور في القلب يتطلب في بعض الأحيان زراعة قلب.
كيف أُجري هذا الاكتشاف؟
قام باحثون من جامعة سيدني ومعهد بيرد ومستشفى الأمير ألفريد الملكي في أستراليا بدراسة عينات حية من قلوب مرضى خضعوا لجراحة تحويل مسار الشرايين. وشملت الدراسة عينات من مناطق سليمة وأخرى متضررة من القلب، وتم رصد انقسام في خلايا عضلة القلب، وهي عملية لم يتم توثيقها سابقًا في القلوب البشرية الحية.
لماذا تُعد طريقة الدراسة مختلفة ومهمة؟
اعتمدت الدراسة على تحليل أنسجة قلب بشرية حية، مما أتاح للعلماء متابعة نشاط الخلايا بشكل مباشر، وهو ما وفر بيانات دقيقة لم تكن متاحة في الأبحاث السابقة.
هل يمكن للقلب أن يتجدد بشكل كامل؟
رغم هذا الاكتشاف، يؤكد الباحثون أن قدرة القلب على التجديد ما تزال محدودة ولا تكفي لإصلاح الضرر الكامل بعد النوبة القلبية، لكنها تمثل خطوة مهمة نحو فهم إمكانيات التعافي الطبيعي للقلب.
كيف يمكن الاستفادة من هذا الاكتشاف مستقبلًا؟
يعمل العلماء حاليًا على محاولة تعزيز هذه القدرة الطبيعية، بهدف تطوير علاجات تجديدية تساعد على إنتاج خلايا قلب جديدة قد تساهم في عكس آثار قصور القلب وتقليل الحاجة إلى زراعة القلب.
ما أهمية هذا الاكتشاف للبشر؟
نظرًا لأن أمراض القلب تُعد السبب الرئيسي للوفاة عالميًا، فإن هذا الاكتشاف يعيد تشكيل فهمنا لتلف القلب، من كونه فقدانًا دائمًا إلى إمكانية وجود إصلاح بيولوجي محدود يمكن تطويره مستقبلًا، نشرت الدراسة في مجلة Circulation Research.
اقرأ أيضا:
هذه الوجبة الخفيفة تجعلك أقل عرضة للإصابة بالسرطان والأمراض القلبية




