فن

ليس الملح فقط.. كيف يؤدي السكر إلى ارتفاع ضغط الدم والإضرار بصحة القلب


بالرغم من أن الإفراط في تناول الملح قد يسبب ارتفاع ضغط الدم، إلا أن السكر الموجود في المشروبات السكرية والأطعمة فائقة المعالجة، قد يؤدي دورا مهما في ارتفاع ضغط الدم.

لا يرتبط ارتفاع ضغط الدم بتناول طعام أو عنصر غذائي واحد فقط، بل ينتج عن تداخل مجموعة من العوامل، منها العوامل الوراثية، والتقدم في العمر، وزيادة الوزن، وقلة النشاط البدني، والتوتر، وصحة الكلى، وتناول الكحول، والتدخين، وجودة النوم، والنظام الغذائي بشكل عام.

ومع ذلك، فإن السكر المضاف من العوامل التي تؤثر على صحة القلب وضغط الدم، وفقا لموقع “تايمز ناو نيوز”.

أسباب ارتفاع ضغط الدم

يحدث ارتفاع ضغط الدم عندما يظل ضغط الدم على جدران الشرايين مرتفعا باستمرار، ومع مرور الوقت، يلحق هذا الضغط الزائد الضرر بالأوعية الدموية ويزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وأمراض الكلى وفشل القلب وفقدان البصر.

ومن أهم المخاوف أن ارتفاع ضغط الدم غالبا ما يتطور دون أعراض، حيث ​​لا يشعر الكثير من الأشخاص بأي أعراض حتى تحدث المضاعفات، ولهذا يطلق عليه اسم “القاتل الصامت”.

خطورة الإفراط في الملح

يحتوي الملح على الصوديوم، الذي يسهم في تنظيم توازن السوائل في الجسم، لكن قد يؤدي الإفراط في تناوله إلى احتباس الماء في الجسم، مما يزيد من حجم الدم، ويرفع ضغط الدم لدى الكثيرين.

لهذا السبب، يجب الحد من تناول الصوديوم خاصة للأشخاص الذين لديهم حساسية تجاه الملح.

لذا، فإن تقليل تناول الصوديوم الزائد يمكن أن يخفض ضغط الدم ويقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ما العلاقة بين السكر وارتفاع الضغط؟

وتبرز آثار السكريات المضافة، خاصة الفركتوز الموجود في المشروبات المحلاة، كأحد العوامل التي تستحق الانتباه.

على عكس السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه الكاملة، يتم استهلاك السكريات المضافة بكميات كبيرة من خلال المشروبات الغازية والعصائر المعلبة والحلويات والقهوة المحلاة ومشروبات الطاقة وحبوب الإفطار والوجبات الخفيفة المصنعة.

الإفراط في تناول السكر قد يرفع ضغط الدم عبر عدة مسارات، فهو يعزز مقاومة الأنسولين، مما يجعل الأوعية الدموية أقل قدرة على الاسترخاء.

ويؤدي ذلك إلى رفع مستويات حمض اليوريك، مما قد يقلل من أكسيد النيتريك، وهو جزيء يساعد الأوعية الدموية على البقاء مرنة.

وأيضا فهو ينشط الجهاز العصبي الودي، مما يزيد من معدل ضربات القلب وضغط الدم ويحفز الالتهاب والإجهاد التأكسدي الذي يلحق الضرر بالأوعية الدموية.

ويسهم ذلك في زيادة الوزن والسمنة البطنية، وكلاهما من العوامل الرئيسية المسببة لارتفاع ضغط الدم.

لذا فإن الارتباط بين ارتفاع ضغط الدم وتناول المشروبات المحلاة بالسكر يكون أقوى مقارنة بالسكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه الكاملة، إذ تختلف طريقة تعامل الجسم معها بسبب احتواء الفواكه على الألياف والعناصر الغذائية التي تساعد على تقليل تأثيرها.

وتحتوي الفاكهة الكاملة على الألياف ومضادات الأكسدة والفيتامينات والمعادن التي تبطئ امتصاص السكر، مما يسهم في حماية صحة القلب.

والأشخاص الذين يتناولون المشروبات السكرية بانتظام أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم مع مرور الوقت، بينما يرتبط تناول الفاكهة الكاملة بانخفاض هذا الخطر.

هل هو سكر أم ملح؟

يعتقد الباحثون بشكل متزايد أن الملح والسكريات المضافة قد يعملان معا في التأثير على ضغط الدم، حيث أن الأنظمة الغذائية الغنية بالفركتوز قد تزيد حساسية الجسم للصوديوم، من خلال تعزيز احتباسه وتغيير بعض المسارات الهرمونية المسؤولة عن تنظيم ضغط الدم.

وبذلك، قد يكون الجمع بين الإفراط في تناول الملح والسكريات المضافة أكثر ضررا من تناول كل منهما بشكل منفصل، خاصة مع انتشار الأطعمة فائقة المعالجة التي تحتوي غالبا على كميات مرتفعة من العنصرين.

التغييرات البسيطة التي تساعد على التحكم في مستويات الضغط

-تقليل تناول المشروبات المحلاة بالسكر وشرب الماء أو المشروبات غير المحلاة.

-الحد من تناول الأطعمة فائقة المعالجة التي تحتوي على نسبة عالية من الصوديوم والسكر المضاف.

-تناول المزيد من الخضراوات والفواكه والبقوليات والمكسرات والحبوب الكاملة.

-اختيار الأطعمة الطازجة بدلا من المعلبة كلما أمكن ذلك.

-الحفاظ على وزن صحي وممارسة النشاط البدني.

-الحصول على قسط كافٍ من النوم وتجنب الإجهاد المزمن.

-فحص ضغط الدم بانتظام، خاصة إذا كان لديك تاريخ عائلي لارتفاع ضغط الدم.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى