رياضة

قبعة فليك السحرية تعمل.. 4 قرارات قلبت حسابات برشلونة


هاي كورة

يرى الصحفي هيكتور كوكا أن هانز فليك نجح حتى الآن في تحويل عدة أزمات داخل برشلونة إلى حلول ناجحة، رغم أن بعضها لم يكن متوقعًا قبل بداية الموسم .

فبعد تعثر التعاقد مع جوليان ألفاريز، نقل المدرب رافينيا إلى قلب الهجوم، بينما منح تشافي إسبارت فرصة في مركز الظهير الأيسر، ونجح في دمج أنتوني غوردون وكريم أديمي بسرعة داخل منظومة الفريق .

وبحسب كوكا، فإن النتائج الحالية تجعل التشكيك في خيارات فليك أمرًا سابقًا لأوانه، بعدما أثبتت “قبعته السحرية” قدرتها على إنتاج حلول جديدة .

التفاصيل :

قد يعجبك أسلوب هانز فليك أو لا يعجبك، لكن من الصعب تجاهل قدرته على إخراج حلول غير متوقعة من داخل برشلونة، وهي النقطة التي توقف عندها الصحفي هيكتور كوكا .

ويرى كوكا أن فليك تعامل مع فشل عملية جوليان بطريقة لم تكن مجرد تعويض مباشر للمهاجم الذي لم يصل، وإنما بإعادة تشكيل المنظومة الهجومية نفسها .

فبدل البحث عن نسخة بديلة من جوليان ألفاريز، قرر المدرب نقل رافينيا إلى قلب الهجوم، ومنحه دورًا بين المهاجم الصريح والمهاجم الوهمي، وهو قرار انعكس سريعًا على أداء برشلونة الهجومي .

وهنا تكمن إحدى أهم نقاط التحول في عمل فليك ، المدرب لم يتعامل مع غياب الصفقة المطلوبة باعتباره مشكلة يجب حلها باسم جديد، بل باعتباره فرصة لإعادة توزيع الأدوار داخل الفريق .

رافينيا أصبح قادرًا على التحرك في العمق، بينما استفاد برشلونة من المساحات التي يخلقها وجوده هناك، لتتحول الأزمة الأصلية إلى حل لم يكن مطروحًا بهذه الصورة قبل الموسم .

والأمر نفسه تكرر في مركز الظهير الأيسر. برشلونة لم يحصل على ظهير مضمون بالمواصفات التي كان يبحث عنها، لكن فليك أخرج من “قبعته السحرية “تشافي إسبارت، اللاعب الذي بدأ الموسم من موقع بعيد عن أن يكون الخيار الأول المتوقع، قبل أن يقنع مدربه بما يكفي لوضعه أمام أليخاندرو بالدي وجواو كانسيلو في حساباته .

إسبارت لم يكتفِ بأداء مقبول في مركز جديد بالنسبة إليه، وإنما منح فليك شيئًا إضافيًا لأنه يدافع بشكل جيد، ويتقدم هجوميًا، ويملك القدرة على الدخول إلى العمق والمساهمة في بناء اللعب، بل وصل الأمر إلى تسجيله هدفًا، مما جعل المقارنة مع مردود بالدي في الموسم الماضي أكثر وضوحًا بالنسبة لكوكا .

ثم يأتي أنتوني غوردون كحل ثالث لم يكن يحظى بالضجة نفسها قبل وصوله ، اللاعب البريطاني تحول تدريجيًا إلى قطعة أساسية في هجوم برشلونة، ليس فقط بسبب سرعته، وإنما بسبب الضغط المستمر والركض والعمل بدون كرة وصناعة الفرص لزملائه .

وبحسب كوكا، فإن غوردون أصبح أول مدافع في الفريق من حيث الضغط والعمل الهجومي، وهو ما ساعد فليك تحديدًا على تنفيذ فكرة نقل رافينيا إلى قلب الهجوم دون أن يفقد برشلونة السرعة على الجناح .

وهنا تظهر العلاقة بين القرارات بدل النظر إليها بشكل منفصل؛ غوردون لم يكن مجرد صفقة جديدة، ورافينيا لم يكن مجرد لاعب غير مركزه، وإسبارت لم يكن مجرد حل مؤقت في الظهير .

فكل قرار فتح المجال لقرار آخر، ومع الوقت بدأت المنظومة تبدو أكثر تماسكًا مما كان متوقعًا في فترة الانتقالات حتى كريم أديمي يدخل في الحساب نفسه حيث يعتبر كوكا التعاقد مع اللاعب الألماني، مقابل 22 مليون يورو ، أحد الرهانات التي يمكن تسجيلها ضمن نجاحات فليك وديكو .

أديمي كان يمر بفترة صعبة مع بوروسيا دورتموند، ولم يكن ضمن المشاركين في كأس العالم، كما أن أرقامه في المواسم الأخيرة لم تكن كافية لتجعل الصفقة تبدو مضمونة لكن فليك كان يعرف اللاعب جيدًا، وقرر الرهان عليه، والنتائج بدأت تمنح هذا القرار شرعيته ، هدفه الرائع أمام رايو، والذي رفع رصيده إلى ثلاثة أهداف، كان بمثابة إشارة إضافية إلى أنه قادر على تقديم شيء مختلف لبرشلونة

ولهذا يرى كوكا أن مواجهة راسينغ ليست اللحظة المناسبة للتشكيك في قرارات فليك، حتى لو قرر المدرب إجراء تغييرات جديدة على التشكيلة .

فالمدرب الألماني أثبت بالفعل أن بعض أكثر خياراته غرابة على الورق يمكن أن تتحول إلى حلول مؤثرة في الملعب .



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى