مورينيو أمام 5 كوابيس.. أخطاء ريال مدريد تهدد الديربي



هاي كورة
الموجز:
يدخل جوزيه مورينيو أول ديربي له أمام أتلتيكو مدريد في ولايته الثانية مع ريال مدريد وسط عدة علامات استفهام، بداية من الأخطاء الدفاعية وتراجع مستوى فينيسيوس جونيور، مرورًا بمشكلة الشوط الثاني والنتائج خارج ملعبه، وصولًا إلى سجل المواجهات الأخيرة أمام الجار المدريدي.
التفاصيل:
يخوض ريال مدريد مواجهة أتلتيكو مدريد، مساء الأحد، في ديربي العاصمة ضمن منافسات الدوري الإسباني، في أول اختبار كبير للفريق تحت قيادة جوزيه مورينيو هذا الموسم، وسط رغبة في تحقيق انتصار يعزز صدارته ويمنحه دفعة معنوية مهمة.
ورغم البداية الجيدة من حيث النتائج، فإن أداء ريال مدريد خلال بعض المباريات الأخيرة كشف عن مجموعة من المشكلات التي سيكون على مورينيو التعامل معها قبل مواجهة منافس يملك القدرة على استغلال أقل التفاصيل.
وتأتي الأخطاء الدفاعية في مقدمة علامات الاستفهام، بعدما استقبل ريال مدريد 3 أهداف في آخر مباراتين بالدوري أمام إلتشي ورايو فاليكانو، وجاءت الأهداف الثلاثة بعد أخطاء في التمركز أو التعامل مع الكرة.
وفي مباراة إلتشي، سمح دفاع ريال مدريد لأبيل أوسوريو بالارتقاء والتعامل مع عرضية داخل منطقة الجزاء، قبل أن يتكرر غياب الرقابة في الهدف الثاني عندما وجد فير نينو مساحة للتسديد من داخل المنطقة، أما هدف رايو فاليكانو فجاء بعد فقدان كامافينجا الكرة، ثم استغل سيرجيو كاميلو المساحة أمامه ليسدد بين قدمي إبراهيما كوناتي.
وتصبح هذه الأخطاء أكثر أهمية أمام أتلتيكو، الذي يملك عناصر هجومية قادرة على استغلال المساحات ومعاقبة أي تراجع في التركيز.
وفي الجانب الهجومي، يبرز تراجع مستوى فينيسيوس جونيور كأحد الملفات التي تشغل مورينيو، بعدما سجل البرازيلي هدفًا واحدًا فقط خلال 6 مباريات، مقابل 7 أهداف لكيليان مبابي في 540 دقيقة، ما يوضح الفارق في البداية الهجومية بين الثنائي.
وشارك فينيسيوس خلال 511 دقيقة، وأهدر 5 فرص تهديفية كبيرة وفقًا لإحصائيات «سوفا سكور»، وهو ما فتح باب النقاش حول وضعه في التشكيل الأساسي، لكن مورينيو واصل الدفاع عن لاعبه، معتبرًا أن كثرة الانتقادات الموجهة إليه ترتبط بكونه لاعبًا مؤثرًا.
ولا تتوقف علامات الاستفهام عند الأسماء، إذ ظهرت مشكلة أخرى في قدرة ريال مدريد على الحفاظ على مستواه طوال المباراة، بعدما تراجع الفريق في الشوط الثاني أمام إلتشي ورايو فاليكانو، رغم تقدمه بفارق مريح في كلتا المواجهتين.
وتحول تقدم ريال مدريد أمام إلتشي بهدفين إلى مباراة معقدة بعد تسجيل أصحاب الأرض هدفين في الشوط الثاني، بينما تكرر المشهد أمام رايو بعدما تقدم الفريق الملكي بثلاثة أهداف قبل أن يسمح لمنافسه بالعودة نسبيًا إلى أجواء اللقاء.
وكان مورينيو قد أشار بعد مباراة إلتشي إلى أن فريقه كان قادرًا على حسم المباراة بسهولة أكبر، لكنه سمح لمنافسه بالعودة، وهي مشكلة سيكون تكرارها أمام أتلتيكو أكثر خطورة بسبب طبيعة الديربي وقوة المنافس.
كما يواجه ريال مدريد اختبارًا مختلفًا خارج ملعبه، بعدما فاز بصعوبة على إسبانيول في بداية مشواره خارج أرضه، ثم خسر أمام ريال بيتيس، قبل أن يعاني أمام إلتشي رغم خروجه بالنقاط الثلاث، وتشير الأرقام الواردة في التقرير إلى تعثر الفريق في 5 من آخر 10 مباريات خارج ملعبه، ما يزيد أهمية طريقة تعامله مع أجواء ملعب أتلتيكو.
أما العامل الأخير، فيتعلق بالمواجهات المباشرة، إذ فاز ريال مدريد مرة واحدة فقط خلال آخر 7 مباريات أمام أتلتيكو في الدوري الإسباني، مقابل هزيمتين و4 تعادلات. كما خسر الفريق 3 مرات وتعادل مرة خلال آخر 5 زيارات إلى ملعب أتلتيكو.
وبذلك يجد مورينيو نفسه أمام اختبار يجمع بين مشكلات فنية وأرقام لا تصب جميعها في مصلحة ريال مدريد، لكن حسم الديربي سيمنح الفريق فرصة لإثبات قدرته على تجاوز هذه العقبات وتحويل بدايته الجيدة إلى مسار أكثر استقرارًا.




