المصريون يحتفلون في الشوارع رغم وداع المونديال أمام الأرجنتين

تصوير- أميرة حلمي:
في مشهد اختلطت فيه الدموع بالابتسامات، تحولت شوارع مصر إلى لوحات من الفخر والانتماء، بعدما ودع المنتخب الوطني منافسات كأس العالم 2026 بخسارة مشرفة أمام الأرجنتين بنتيجة 3-2 في دور الـ16.
لم تكن صافرة النهاية بالنسبة للمصريين إعلانًا للهزيمة، بل كانت بداية موجة من الاحتفال بما قدمه “الفراعنة” من أداء استثنائي أعاد إلى الجماهير شعورًا افتقدته طويلًا؛ شعور الإيمان بأن المنتخب قادر على الوقوف نِدًا أمام كبار العالم.
خرجت العائلات والأطفال والشباب إلى الشوارع حاملين الأعلام المصرية، وتعالت الهتافات والزغاريد، ليس احتفالًا بنتيجة المباراة، بل احتفاءً بفريق قاتل حتى اللحظة الأخيرة، ورفض أن يرفع الراية البيضاء أمام أحد أكثر المنتخبات تتويجًا بالألقاب.
كانت الفرحة هذه المرة مختلفة؛ فرحة مصدرها الكرامة الكروية، والإحساس بأن اللاعبين قدموا كل ما يملكون داخل المستطيل الأخضر، فاستحقوا التصفيق والدعم، حتى وإن لم يحالفهم الحظ في حجز بطاقة التأهل.
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، امتلأت الصفحات برسائل الشكر والفخر، مؤكدين أن المنتخب كسب احترام جماهيره قبل أن يكسب نتائج المباريات، وأن الروح التي ظهر بها اللاعبون ستظل عالقة في ذاكرة كل من تابع هذا المشوار.
ورأى كثيرون أن كرة القدم لا تُقاس دائمًا بمن ينتصر، بل بمن يترك أثرًا في قلوب جماهيره، وهو ما نجح المنتخب المصري في تحقيقه، بعدما أعاد رسم البسمة على وجوه المصريين، ومنحهم لحظات من الحلم والأمل، حتى وإن انتهت الرحلة قبل الوصول إلى النهاية.
ورغم انتهاء المشوار، بقيت مشاهد الجماهير المحتشدة في الشوارع رسالة صادقة تقول إن حب الوطن لا يرتبط بكأس تُرفع، ولا بمباراة تُحسم.




