فن

تعرف على أسباب تأثير موجات الحر على النساء أكثر من الرجال


مع تكرار موجات الحر وارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، تزداد شكاوى كثير من النساء من أعراض مثل الإرهاق الشديد والدوار والعصبية واضطرابات النوم والانتفاخ، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت النساء أكثر تأثرا بالطقس الحار مقارنة بالرجال.

ووفقا لهيئة الإذاعة البريطانية BBC، نقلا عن متخصصين في صحة المرأة والصحة العامة، فإن النساء قد يكن أكثر عرضة للإجهاد الحراري مقارنة بالرجال، نتيجة مجموعة من العوامل البيولوجية والهرمونية التي تؤثر على قدرة الجسم على تنظيم درجة حرارته والتخلص من الحرارة الزائدة.

وأظهرت الدراسات الحديثة أن النساء ينتجن كميات أقل من العرق ويبدأن التعرق عند درجات حرارة أعلى مقارنة بالرجال، وهو ما يقلل من كفاءة تبريد الجسم ويجعل التخلص من الحرارة الزائدة أكثر صعوبة خلال موجات الحر الشديدة.

كما تتمتع النساء، في المتوسط، بنسبة دهون أعلى ودرجة حرارة داخلية مختلفة نسبيا عن الرجال، وهو ما قد يزيد من الإحساس بالحرارة ويضاعف الضغط الواقع على الجهاز القلبي الوعائي أثناء الأجواء الحارة.

وتلعب التغيرات الهرمونية التي تمر بها المرأة خلال الدورة الشهرية والحمل ومرحلة ما قبل انقطاع الطمث وانقطاع الطمث دورا إضافيا في زيادة التأثر بالحرارة، إذ تؤثر تقلبات هرموني الإستروجين والبروجسترون على آليات تنظيم درجة حرارة الجسم.

وخلال الدورة الشهرية، قد يؤدي ارتفاع مستويات هرمون البروجسترون في بعض المراحل إلى زيادة درجة حرارة الجسم الأساسية، بينما قد يسهم انخفاض هرمون الإستروجين في زيادة العبء على الجسم للحفاظ على توازنه الحراري، ما يفسر شعور بعض النساء بزيادة الإرهاق أو الدوار أو اضطرابات النوم خلال موجات الحر.

وتزداد هذه التأثيرات لدى النساء في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث أو انقطاع الطمث، حيث تعد الهبات الساخنة والتعرق الليلي من الأعراض الشائعة المرتبطة بانخفاض مستويات الإستروجين، وهو ما قد يجعل تحمل درجات الحرارة المرتفعة أكثر صعوبة.

النساء الحوامل من الفئات الأكثر عرضة للإجهاد الحراري

كما تعد النساء الحوامل من الفئات الأكثر عرضة للإجهاد الحراري، بسبب زيادة احتياجات الجسم للسوائل والطاقة وارتفاع العبء على القلب والدورة الدموية لتلبية احتياجات الأم والجنين في الوقت نفسه.

وتتحمل النساء في كثير من الأحيان مسؤوليات الرعاية الأسرية والعمل المنزلي، وهو ما قد يقلل من فرص الراحة أو تجنب التعرض للحرارة لفترات طويلة.

الإجهاد الحراري قد يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم

وحذر الخبراء من أن الإجهاد الحراري قد يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم والإصابة بالدوار أو الإغماء، وقد يتطور في بعض الحالات إلى الإنهاك الحراري أو ضربة الشمس إذا لم يتم التعامل معه بشكل سريع.

وينصح الأطباء بالإكثار من شرب المياه والسوائل، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، وارتداء الملابس الخفيفة، واستخدام وسائل التبريد المناسبة، مع ضرورة الحصول على المساعدة الطبية فور ظهور أعراض مثل الارتباك أو الإغماء أو الارتفاع الشديد في درجة حرارة الجسم.

ويرى الخبراء أن ارتفاع وتيرة موجات الحر المرتبطة بالتغيرات المناخية يجعل من الضروري زيادة الوعي بالمخاطر الصحية التي تواجه النساء بشكل خاص، واتخاذ إجراءات وقائية تراعي احتياجاتهن الصحية في فترات الطقس شديد الحرارة.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى