تعرف على أسباب انجذاب الناموس إلى بعض الأشخاص

يعاني بعض الأشخاص من لدغات الناموس بشكل متكرر خلال فصل الصيف، بينما يمر آخرون بالموقف نفسه دون أن تقترب منهم بعوضة واحدة، وهو ما يثير تساؤلات دائمة حول الأسباب التي تجعل بعض الأشخاص أكثر جاذبية لهذه الحشرات الماصة للدماء.
ووفقا لهيئة الإذاعة البريطانية BBC، فإن الناموس لا يختار ضحاياه بشكل عشوائي، لكن يعتمد على مجموعة من الإشارات البيولوجية والكيميائية التي تطلقها أجسام البشر، والتي تساعده على تحديد أهدافه المفضلة من مسافات بعيدة.
ويعد ثاني أكسيد الكربون الذي يخرجه الإنسان أثناء التنفس أحد أهم العوامل التي تجذب الناموس، إذ تستخدم إناث البعوض هذه الإشارة لتحديد أماكن وجود البشر، وهو ما يفسر زيادة انجذابها إلى البالغين مقارنة بالأطفال، نتيجة لإنتاجهم كميات أكبر من الغاز أثناء التنفس.
كما تلعب حرارة الجسم دورا مهما في جذب الناموس، إذ تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يمارسون نشاطا بدنيا أو يعانون ارتفاعا في درجة حرارة الجسم يصبحون أكثر عرضة للدغات، بسبب زيادة التعرق وارتفاع معدل الأيض وإنتاج كميات أكبر من ثاني أكسيد الكربون.
النساء الحوامل من أكثر الفئات عرضة للدغات الناموس
وتعد النساء الحوامل من أكثر الفئات عرضة للدغات الناموس، فقد أظهرت الأبحاث أن احتمالية تعرضهن للدغ قد تصل إلى ضعف النساء غير الحوامل، نتيجة زيادة معدل التنفس وارتفاع حرارة الجسم خلال فترة الحمل.
ولا يتوقف الأمر عند التنفس وحرارة الجسم، إذ تؤكد الدراسات أن رائحة الجلد تلعب الدور الأكبر في تحديد الأشخاص الأكثر جاذبية للناموس، حيث تنتج البكتيريا الطبيعية الموجودة على سطح الجلد مركبات عضوية متطايرة تستطيع الحشرات تمييزها بسهولة.
وأوضح الباحثون أن بعض المركبات الكيميائية، مثل الأمونيا وحمض اللاكتيك والأحماض الكربوكسيلية، تزيد من جاذبية الشخص للبعوض، وهو ما يفسر اختلاف معدلات التعرض للدغات بين الأشخاص حتى داخل الأسرة الواحدة.
الناموس يفضل روائح أشخاص بعينهم
كما أشارت أبحاث أجريت في الولايات المتحدة إلى أن الناموس يفضل روائح أشخاص بعينهم بصورة قد تصل إلى 100 ضعف مقارنة بآخرين، وأن هذه الفروق تظل مستقرة نسبيا مع مرور الوقت، بغض النظر عن تغير نمط الحياة أو النظام الغذائي.
ولفتت الدراسات إلى أن العوامل الوراثية تلعب دورا مهما أيضا، إذ أظهرت تجارب أجريت على التوائم المتطابقة تشابها كبيرا في درجة جاذبيتها للبعوض، ما يشير إلى وجود تأثير جيني في طبيعة الروائح التي يطلقها الجسم.
وفي المقابل، يعتقد بعض الأشخاص أنهم يتعرضون للدغات أكثر من غيرهم، بينما قد يكون السبب الحقيقي هو أن أجسامهم تستجيب بصورة أقوى للدغة، ما يؤدي إلى ظهور احمرار وتورم وحكة أكثر وضوحا مقارنة بغيرهم.
وينصح الخبراء باستخدام المستحضرات الطاردة للحشرات، وارتداء الملابس الطويلة والفاتحة اللون، وتجنب التعرض للدغات خلال ساعات نشاط البعوض، خاصة في فترات الغروب والمساء، مع إعادة استخدام طارد الحشرات بشكل منتظم للحفاظ على فعاليته.




